يونس لقطارني
استقبل الملك محمد السادس، الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، في مرحلة متقدمة من مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، بالتزامن مع بلاغ للديوان الملكي شدد على ضرورة التعبئة الشاملة والأداء الحكومي الجاد والمسؤول لمواجهة رهانات المرحلة وتحدياتها.
ويعيد هذا الاستقبال، الذي سبق الإعلان عن التشكيلة الحكومية، طرح أسئلة بشأن معايير اختيار الوزراء، ومدى قدرة الحكومة المقبلة على تحقيق التوازن بين التوافقات الحزبية ومتطلبات الكفاءة والنجاعة، في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية متزايدة.
ورغم أن البلاغ الملكي لم يتضمن أي إشارة صريحة إلى تحفظات بشأن أسماء مقترحة للاستوزار، فإن تأكيده ضرورة الجدية والمسؤولية يضع أداء الحكومة المقبلة ونتائجها المنتظرة في صلب النقاش السياسي.
ويستحضر الجدل بشأن التشكيلة المرتقبة تجارب مسؤولين سابقين غادروا الحكومة بقرارات ملكية، من بينهم نبيل بنعبد الله، الذي أُعفي سنة 2017 على خلفية الاختلالات والتأخر في تنفيذ مشاريع برنامج «الحسيمة منارة المتوسط»، وشرفات أفيلال، التي أُعفيت سنة 2018 في سياق إعادة تنظيم قطاع الماء وحذف كتابة الدولة المكلفة به.
ولا يشكل الإعفاء السابق، في حد ذاته، مانعاً من العودة إلى المسؤولية الحكومية، لكنه يعيد طرح مسألة تقييم الحصيلة والتجارب السابقة عند اختيار الأسماء الجديدة، إلى جانب معايير الخبرة والقدرة على التدبير والإنجاز.
وبين استكمال المشاورات السياسية والاستجابة لمتطلبات المرحلة، تواجه المنصوري تحدي تشكيل فريق حكومي يجمع بين التمثيلية الحزبية والكفاءة، فيما يبقى السؤال المطروح: هل ستعكس التشكيلة النهائية رهانات المرحلة وانتظارات المواطنين، أم ستظل حسابات توزيع الحقائب محدداً أساسياً في اختيار الوزراء؟
