تسببت عاصفة متوسطية قوية، مصحوبة بأمطار غزيرة، في فيضانات واسعة بعدد من المناطق الإسبانية، الأحد، مخلفة وفاة امرأة قرب برشلونة، وأضراراً مادية واضطرابات في حركة النقل، فيما تواصل فرق الإنقاذ تدخلاتها لإجلاء السكان المحاصرين بالمياه.
وأصدرت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية «AEMET» تحذيرات من تساقطات مطرية غزيرة، شملت إنذاراً أحمر، وهو أعلى مستويات التحذير، في منطقة فالنسيا، التي شهدت عام 2024 فيضانات دامية تعد من الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث.
وسجلت مصالح الطوارئ في فالنسيا وكاتالونيا والأندلس وجزر البليار مئات الحوادث المرتبطة بالعاصفة، من بينها غمر المنازل والطرق بالمياه، وسقوط الأشجار، وتضرر الممتلكات.
وفي كاتالونيا، عثرت فرق الإطفاء على جثة امرأة في البحر، بعدما جرفتها المياه إثر سقوطها، السبت، في مجرى مائي بمنطقة كابريرا دي مار، الواقعة على بعد نحو 25 كيلومتراً شمال شرقي برشلونة.
ودفعت خطورة الأحوال الجوية السلطات إلى إرسال رسائل تحذيرية إلى هواتف السكان في فالنسيا وإيبيزا وفورمينتيرا، دعتهم فيها إلى تجنب التنقلات غير الضرورية وتوخي الحذر.
وفي إيبيزا، غمرت المياه الموحلة عدداً من الطرق، واجتاحت السيول أجزاء من السيارات وجرفت حاويات النفايات، بينما أُغلق الطريق الرئيسي المؤدي إلى المطار. وأعلنت شركة تشغيل المطارات الإسبانية «Aena» إلغاء خمس رحلات جوية على الأقل وتحويل مسار 16 رحلة أخرى، وسط اضطرابات إضافية في حركة الملاحة الجوية.
وأمام اتساع نطاق الفيضانات، أرسلت السلطات الإسبانية وحدة عسكرية متخصصة في حالات الطوارئ من البر الرئيسي للمساعدة في عمليات الإنقاذ والتعامل مع تداعيات العاصفة في إيبيزا ومايوركا.
وفي إقليم ألميريا، بمنطقة الأندلس، أدت السيول إلى عزل عدد من السكان، فيما أعلنت مصالح الطوارئ تنفيذ 37 عملية إنقاذ منذ السبت. كما تمكنت فرق الإطفاء من إنقاذ عشرة أشخاص حاصرتهم المياه داخل نفق للمشاة على مسار للتنزه بمحاذاة البحر، بالقرب من مدينة مالقة.
وتعيد هذه الفيضانات تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالأمطار الغزيرة في شرق إسبانيا خلال فصل الخريف، في ظل تحذيرات علماء المناخ من أن ارتفاع درجات حرارة مياه البحر المتوسط يزيد التبخر، وقد يسهم في اشتداد التساقطات المطرية.
وتأتي العاصفة عقب تسجيل إسبانيا، وفق الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، أحر شهر شتنبر منذ بدء السجلات المناخية عام 1961، في مؤشر على استمرار درجات الحرارة المرتفعة خلال الفترة الماضية.
