Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

طاقة الجزائر تختبر الحسابات الأمريكية.. هل تتقاطع صفقات المحروقات مع ملف الصحراء المغربية؟

يونس لقطارني

كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية والشرق أوسطية، عن مباحثات مع ممثلي شركة «إكسون موبيل» الأمريكية بشأن فرص الاستثمار وتوسيع الأنشطة التجارية في الجزائر وليبيا، في تحرك يتزامن مع حراك دبلوماسي متزايد بشأن نزاع الصحراء المغربية واقتراب موعد تجديد ولاية بعثة «المينورسو».

وقال بولس، في منشور على منصة «إكس»، إن المباحثات تناولت سبل تعزيز الاستثمارات الأمريكية وتوسيع الفرص التجارية في البلدين، مشيداً بدور الشركة في دعم جهود واشنطن الرامية إلى فتح آفاق جديدة أمام الشركات الأمريكية في قطاع الطاقة بشمال إفريقيا.

ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الجزائر إلى استقطاب استثمارات أمريكية إضافية في قطاع المحروقات، عبر شركات كبرى من بينها «إكسون موبيل» و«أوكسيدنتال بتروليوم»، في إطار مساعيها لتطوير مواردها الطاقية وتعزيز حضورها في سوق الطاقة الدولية.

لكن تزامن الانفتاح الاقتصادي مع التحركات الدبلوماسية الأمريكية بشأن الصحراء المغربية يطرح تساؤلات حول طبيعة التوازنات التي تحكم العلاقات بين واشنطن والجزائر، خصوصاً في ظل سعي الإدارة الأمريكية إلى توسيع المصالح الاقتصادية في المنطقة، بالتوازي مع الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع.

ويكتسب هذا التقاطع أهمية إضافية في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، وما يرتبط به من مسار تفاوضي بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الاضطلاع بدور محوري في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف.

ومع اقتراب انتهاء الولاية الحالية لبعثة «المينورسو» في 31 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى مداولات مجلس الأمن بشأن تجديد التفويض والمهام المقبلة للبعثة، وسط ترقب لمآلات المساعي الرامية إلى إعادة إطلاق العملية السياسية.

وفي ظل هذه التطورات، يبرز سؤال أساسي: إلى أي حد يمكن للمصالح الأمريكية في قطاع الطاقة الجزائري أن تتعايش مع توجهات واشنطن الدبلوماسية بشأن الصحراء المغربية؟ وهل ستظل الاستثمارات محكومة باعتباراتها الاقتصادية، أم ستتأثر أيضاً بحسابات السياسة الإقليمية؟

حتى الآن، لا توجد معطيات معلنة تثبت وجود ارتباط مباشر بين مباحثات الطاقة والموقف الأمريكي من النزاع. غير أن تزامن المسارين يجعل العلاقة بين المصالح الاقتصادية والحسابات الدبلوماسية موضع متابعة، خصوصاً مع اقتراب محطة أممية جديدة قد تؤثر في اتجاه العملية السياسية بالمنطقة.

Exit mobile version