يونس لقطارني – أروى بريس
السيد معالي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،
قد آن الآوان أن نخرج من عنق الزجاجة الذي بدأ يضيق علينا تدريجيا ًوقبل أن تنفجر القارورة في ظل غياب قرار شجاع و جريئ يحسم الامر ويضع الأمور في نصابها لا بطريقة تخرج عن كل الأصول والأعراف والقوانين التي تضمن حق الاساتذة و المعلمين ليكون الحسم بطريقة تصبُ الزيت على النار ،علما ان هذا ليس بالحل حتى نضل الطريق معاً ،لا نريد أن تصل بنا الامور الى هذا الحد الذي لا نقبله كأبناء شعب واحد مهما كان الإختلاف بيننا.
معالي الوزير،
إن ما حدث للأساتذة و المعلمين لهو صورة لن تقبلها انت بما أنك المسؤول الاول عن قطاع التعليم وترفضها ،وكل الشرائع العالمية تلفظها ،فكان بالاجدر أن نقف الى جانب المعلم وننصفه بدلا أن نقف في طريقه و نزيد الطينة بٍلة وتتلخبط الامور وتنفلت لا سمح الله، وانا اعلم كل العلم أنك بعيد عن الإقرار وانت مع الاساتذة و المعلمين , قد يكون في الحكومات السابقة والحالية من اخطأ بالليل والنهار، وهناك من يخطئ من المعلمين، لكن سيدي الوزير لا هكذا تُعالج الامور ولا تٌعالج الأمور بالمنع أو عدم الوصول مع المعلمين .
معالي الوزير،
المٌعلم رجل مسكين انتقص حقه وكرامته فأراد منك أن تعيدها له فلم يجد بعد كل هذه الاوجاع والمآسي وهو اضعف كل الموظفين راتبا وقٌوتاً , وهو يعاني الحرمان , والتهميش , والإقصاء ,بسبب القرارات الارتجالية والعشوائية والغير مدروسة من بعض المسؤولين الفاشلين ،ساهمت فى انطلاقة شرارة الاحتجاجات السلمية لأساتذة والمعلمين أملا منها بنفض ذلك العهد القديم , وتعويضها سنوات الحرمان والذي لا يزال إلى اليوم .وبدلا من أن يطالها التغيير الذي تناشده طالها النسيان , والعقاب والتنكيل والركل والرفس والتخوين.
معالي الوزير,
إن هناك مسؤولين ,ما زالوا يديرون قطاع التعليم بعقلية النظام التعليمي القديم , العقلية الإقصائية التهميشية التي تتعامل مع الآخرين بمنطق “ما أريكم إ لا ما أري” ولن يتم التغير إلا ما تراه هي وبالمقاسات المفصلة على أمزجتها وأهوائها , وأنا ومن بعدي الطوفان وانا ربكم الاعلى فى قطاع التعليم.
معالي الوزير،
إن المرحلة الراهنة تحتاج إلى من يطفئ الحرائق لا إلى من يشعلها , تحتاج إلى من يقرب ويسدد لا إلى من يباعد ويفجر , تحتاج إلى من يداوي الجراحات ويضمد الحروق لا إلى من ينكأها ويشعل الحرائق , فتداركوا الاصلاح و التغيير ,واوقفوا العبث والتنكيل … يرحمكم الله اجمعين.