أروى بريس – اسبانيا
صادقت الحكومة الاسبانية على استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي تحلل المخاطر والتهديدات التي تواجه إسبانيا، والتي شملت أسس علاقتها مع المغرب والقائمة على “احترام الحدود” والتعاون “الثقة”. وهي الاستراتيجية التي شملت لأول مرة خطة رامية الى الدفاع عن أمن مدينتي سبتة ومليلية ضد “المخاطر و التهديدات المحتملة”.
وتحدد استراتيجية الأمن القومي الجديدة العلاقة بين إسبانيا والمغرب “في صداقة جيدة”، وإن كانت على أساس “احترام” الحدود المتبادلة ووجود “تعاون مخلص”.
وتضمنت الخطة، التي تم العمل عليها بشكل استعجالي من طرف الحكومة الإسبانية، بعد أزمة الحدود والهجرة في شهر ماي 2021، حيث تمت الإشارة بشكل عام إلى ضرورة تعزيز التحالفات الثنائية الاستراتيجية والتعاون مع الدول الجارة التي لها حدود مشتركة مع اسبانيا، كالمغرب وفرنسا وأندورا والبرتغال، بالإضافة إلى التشديد على أهمية حماية وضمان المصالح المشتركة مع الشركاء والحلفاء، وبخاصة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي.
وأشارت الاستراتيجية الأمنية الجديدة لمدريد في قسم منها إلى المغرب العربي، مؤكدة على النهج التعاوني مع البلدان “التي تعتبر شركاء وأصدقاء مفضلين لإسبانيا”.
وفي هذا الصدد أكدت الوثيقة على أن “علاقة إسبانيا بالمغرب والجزائر هي علاقة صداقة طيبة، من منطلق التعاون المخلص واحترام الحدود المتبادلة”.
وعلاقة بالمنطقة المغاربية أبرزت الاستراتيجية أن أولوية إسبانيا هي “تعزيز فضاء من الأمن والاستقرار السياسي والتنمية والمساهمة في مواجهة التهديدات، مثل الإرهاب أو الجريمة المنظمة .
وتتناول استراتيجية الأمن القومي أيضًا جوانب مثل تغير المناخ، والأمن السيبراني، وتدفقات الهجرة أو العلاقات مع أوروبا وبقية العالم، وكذلك الحاجات الأمنية والدفاعية لضمان قدرة الردع.
ودعا العاهل المغربي في خطابه في آب/ أغسطس الماضي، المملكة الايبيرية إلى تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات المغربية الإسبانية.
وشدد الملك محمد السادس على أن هذه العلاقات يجب أن تقوم على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، والوفاء بالالتزامات.
