Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

جيراد بيكي و رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم في قلب عاصفة الفساد و الرشوة.

يونس زهران _ أروى بريس 

قبل أسبوعين خرج جيرارد بيكي ينتقد الفساد في الفيفا ، لكن بعد ذلك تم تسريب تسجيلات صوتية بين جيرارد بيكي و رئيس الإتحاد الإسباني لكرة القدم حول إجراء مبارة كأس السوبر بالمملكة العربية السعودية و ما ستغنمه شركة جيرارد بيكي من هذه التظاهرة ، و ما سيغنمه رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم كذلك على شكل رشوة .
نعم لقد حدث هذا الأمر بالفعل في بلد تراه العديد من الدول على أنه مرجعا في كرة القدم و في القوانين و النزاهة على اعتبار أنه ينتمي إلى العالم المتقدم . و هذا ما سيجعل المتابعين لليغا الإسبانية يندهشون من كمية الكولسة و رواج العمولات و الرشاوي بين الإتحاد الإسباني و بعض الشركات .

https://youtu.be/v8cQLoqcxzw

إذا كان هذا حال اتحاد كرة قدم يوجد في بلد يعتبر من أفضل البلدان عالميا على مستوى الاقتصاد الرياضي و يصنف الكلاسيكو المحلي فيه أفضل كلاسيكو في العالم ، حيث الرشوة معششة في دواليبه و يستغل بعض لاعبيه القرب من مراكز القرار فيه لقضاء مآرب و الفوز بصفقات لفائدة شركاتهم مقابل عمولات و رشاوى تقدم لرئيس الاتحاد ، التسريبات فضحت المستور و بذلك هدمت ذلك الجدار الذي كان يخفي العفن المتواجد داخل دواليب اتحاد كرة القدم الاسبانية .
فلكم أن تتصوروا حال اتحادات الدول النامية حيث غياب النزاهة و الشفافية ، و غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة !
الدروس دائما ما تأتينا من الغرب المتقدم ، لكن يبدو أنهم لا يعلموننا إلا دروس النهب و الرشوة و العمولات والغش ، أو أننا لا نكون متواجدين داخل الفصل إلا في الحصص التي يتم فيها تقديم دروس المقيتة الخالية من الضمير .
صراحة لقد صدم العديد من المتتبعين لليغا الاسبانية من هذا المستوى المتدني للإتحاد ، و ما زاده صدمة هو تواجد اللاعب بيكي في قلب الفضيحة و هو اللاعب الذي يعتبر رمزا في اسبانيا عموما و في كتالونيا خصوصا ، كيف لا و هو من بين المساهمين في إحراز اسبانيا أول بطولة كأس العالم في تاريخها و كأسي أوربا للأمم .
و ربما قد تجد رئيس الاتحاد يتاجر مع العديد من اللاعبين الذين لم يتم فضحهم بعد . و التحقيق الجاد و النزيه هو الكفيل لحفظ ماء وجه كرة القدم الإسبانية خصوصا و الكرة الأوربية عموما ، التي غاصت في الفساد من قبل و أظهرت لنا العديد من أساطير كرة القدم تحولوا إلى إقطاعيين ، لا يفرقون بين كرة القدم كمنجم للأبطال و بين كرة القدم كمنجم للعمولات و الرشاوى و الهموز حالهم كحالالعديد من البلدان الفقيرة و المتخلفة التي مازالت اتحاداتها تسير بطريقة القبيلة و لم ترقى إلى مستوى مؤسسات .

خلاصة القول راكم ما خليتو للاتحادات المتخلفة ما يقولوا بهذه التصرفات التي تنم عن عقلية التخلف الذهني و عدم اللحاق بالركب رغم الاحتكاك بكبريات الاتحادات على مستوى الويفا يبقى اتحاد اسبانيا متخلفا و ليس في مستوى اتحادات كالسويد و النرويج و المانيا و الدانمارك .

Exit mobile version