2022/06/27

Arabic Spanish French English
آخر الأخبار

مؤتمر “عش تجربة الذاكرة” يجمع ممثلي المجتمع المدني وأصحاب المصلحة من جميع أنحاء المغرب للحفاظ على التراث الثقافي المتنوع للمملكة ونقله للأجيال القادمة

مؤتمر “عش تجربة الذاكرة” يجمع ممثلي المجتمع المدني وأصحاب المصلحة من جميع أنحاء المغرب للحفاظ على التراث الثقافي المتنوع للمملكة ونقله للأجيال القادمة

أروى بريس 

 استضاف برنامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الذاكرة، الذي تنفذه مؤسسة الأطلس الكبير، بنجاح المؤتمر الأول تحت عنوان “عش تجربة برنامج ذاكرة”  بفندق بالم بلازا بمراكش من 8 إلى 10 يونيو 2022. وقد شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 160 مشاركا من جميع أنحاء المغرب ومن مختلف أرجاء العالم، حيث تم تسليط الضوء على أهداف البرنامج ومناهجه المعتمدة للحفاظ على التراث المغربي متعدد الثقافات والذاكرة ومشاركتهما، كما وفر الحدث فرصا للتعلم والتواصل بين ممثلي المجتمع المدني وأفراد المجتمع المحلي للعمل على تحقيق أهداف البرنامج الذي سيدخل عامه الثاني، ومهد الطريق لاستمراريته وتوسيع نطاق تنفيذه.

دفع المؤتمر الحضور إلى التمعن في مفهوم “تمغربيت” وما يحمله من معنى بالنسبة لهم، بالإضافة إلى عرض قصص اليومية رواة ماضي المغرب التعددي، وعرض مسارات فنية للحوار المجتمعي ، وتسليط الضوء على القواسم المشتركة بين المجموعات الدينية والعرقية، والتشجيع على التفكير في دور الشباب والنساء في استدامة التراث. وحثت الشهادات والمحادثات مع شركاء برنامج ذاكرة والمشاركين في المؤتمر على استكشاف الأساليب التقليدية والحديثة للحفاظ على الهوية المغربية متعددة الثقافات من خلال الجهود المجتمعية الجماعية.

خلال حفل الافتتاح، صرح خوان كارلوس رودريغيز، مدير مكتب التنمية الشاملة بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمغرب، بأن “برنامج ذاكرة  الذي أطلقته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يعزز جهود الحكومة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، لتعزيز التسامح والحوار بين الأديان”. “التسامح الديني والتعددية الثقافية والحوار بين الأديان هي عناصر أساسية للشراكة الأمريكية المغربية، وهي شراكة تم بناؤها والحفاظ عليها لمدة مائتي عام.

 وشمل الحدث مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك زيارة إلى مقبرة أقريش اليهودية ومشتل أشجار الفاكهة المجاورة لها للانخراط في حوار بين الأديان من أجل التخطيط الجماعي للمشروع، ومناقشات تضم أصحاب المصلحة في التراث الثقافي الذين يمثلون الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والفنون، بما في ذلك المخرجة المغربية الشهيرة إيزا جنيني، وجولة في ملاح مراكش. 

شارك الحضور خلال المؤتمر في عملية عصف ذهني و تخطيط تشاركي وإبداعي واستراتيجي في مجموعات صغيرة. وركزت الأولوية الرئيسية التي أعربوا عنها على دمج الشباب في جهود الحفاظ على التراث، من توفير التعليم المخصص للأطفال إلى بناء قدرات الشباب للتدريب والعمل في قطاع الثقافة. وشملت أولويات أخرى تعزيز دور المرأة بصفتها حامية الثقافة والفلكلور عبر الأجيال، من خلال سرد الروايات الشفوية والتوثيق، بالإضافة إلى إنشاء شبكة إذاعية مخصصة لنشر التراث الثقافي المغربي وتبادل الأفكار والقصص عبر مختلف المناطق المغربية.

 كما أتاح المؤتمر الفرصة لشركاء برنامج ذاكرة  للالتقاء وتبادل الأمثلة على الممارسات الجيدة وتوسيع شبكاتهم لتنفيذ مشاريع الحفاظ على التراث الثقافي على نطاق أوسع، محليا وإقليميا. 

صرحت جيسيكا ستيفنز، عضو جمعية صفرو للفنون متعددة المناهل (ساما) وإحدى شركاء برنامج ذاكرة، بأن التجمع يعزز “بناء المجتمع والعمل من أجل السلام”. وأضافت: “إن إحضار مدينة صفرو إلى مراكش فرصة ذهبية، لكن بالنسبة لي جمع كل هؤلاء الناس معا حول موضوع التعددية الثقافية هو حقا أمر مدهش”.

وأضاف ياسين شتاو، أحد الحضور وهو طالب متخصص في القانون بجامعة القاضي عياض، “أشكركم على هذا المؤتمر الرائع والغامر وأعرب عن تقديري للمنظمين الذين حرصوا على اعتماد أسلوب فريد لمشاركة المعلومة. شكرا لإدراج الفكاهة وحتى العروض الترفيهية في البرنامج، ستظل هذه التجربة خالدة في ذهني. جميعا من أجل بذل المزيد من المجهودات للحفاظ على تراثنا المغربي!”

تحت إشراف مؤسسة الأطلس الكبير وشركاؤها التي تشمل كل من جمعية ميمونة ومؤسسة ذاكرات من أجل المستقبل وجمعية الصويرة-موكادور وجمعية أركانية وجمعية صفرو للفنون متعددة المناهل ومؤسسة مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب، يعمل برنامج ذاكرة الذي أطلقته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على خلق وتطوير برنامج تشاركي فريد من نوعه يسعى لترسيخ أسس الحفاظ على تاريخ المغرب متعدد الثقافات. ويهدف البرنامج إلى إشراك المجتمعات المحلية في التنقيب عن ذاكرة مجتمعاتها، وحفظ ذلك الموروث، ثم نقله إلى الأجيال الصاعدة لتجهيزها بالآليات والمهارات الضرورية لإعادة إحياء تاريخهم المحلي. وتأتي هذه التجربة، القائمة على الفحص ومشاركة النتائج مع باقي المشاركين المحليين، لتعمل على تعزيز الروابط الجماعية والرقي بها لأبعد الحدود، الأمر الذي سيؤدي لا محالة إلى خلق برامج تساعد على تحسين سبل العيش وتعميق فهم الهوية المغربية متعددة الثقافات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.