Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

الجزائر تدعم التوغل الروسي فى القارة الافريقية

أروى بريس 

تسعي موسكو لـ”إثبات حضورها” في منطقتي غرب المتوسط وأفريقيا عموماً ومنطقة الساحل خصوصاً، في محاولة للاستفادة من ثقلها الموروث عن الاتحاد السوفيتي في القارة السمراء، وتماشياً مع صعودها المتسارع كقوة دولية ومنافس شرس لقوى تقليدية “تُحكم بزمام الأمور” في هذه القارة.

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، أنه “في إطار تنفيذ برنامج التعاون العسكري الثنائي الجزائري-الروسي، استقبل شنقريحة، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، شوغاييف ديميتري إفغينيفيتش، مدير المصلحة الفدرالية للتعاون العسكري والتقني لفدرالية روسيا، وذلك بحضور ضباط ألوية وعمداء من وزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي وسعادة سفير فدرالية روسيا بالجزائر”.

وبحسبها “قد سمح هذا اللقاء للطرفين، وفق نفس المصدر، بالتطرق للتعاون العسكري الثنائي وسبل تنويعه ليشمل مجالات الاهتمام المشترك”.

وتأتي هذه الزيارة في وقت أعلنت المنطقة العسكرية الجنوبية الروسية عن تنظيم مناورات مشتركة لمكافحة الإرهاب للقوات البرية الروسية والجزائرية بقاعدة حماقير العسكرية في الجنوب الغربي للجزائر شهر نوفمبر الجاري.

وتأتي هذه المناورات الروسية الجزائرية، في وقت تواجه في موسكو عزلة دولية بسبب عمليتها العسكرية في أوكرانيا المستمرة منذ فبراير الماضي.

وأثار التقارب الجزائري الروسي غضب نواب بالكونغرس الأمريكي، الذين قدم 27 منهم طلبا إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، للمطالبة بفرض عقوبات على الجزائر بسبب صفقاتها من الأسلحة مع روسيا.

وفي أبريل الماضي، ذكر بيان لوكالة “تاس” الروسية أنه تم “عقد المؤتمر التخطيطي الأول بمدينة فلاديقوقاز الروسية للإعداد لمناورات القوات البرية الروسية الجزائرية المشتركة لمكافحة الإرهاب، والتي من المقرر إجراؤها في نوفمبر من هذا العام في قاعدة حماقير في الجمهورية الجزائرية”.

ووفق المعلومات المذكورة، فقد تم خلال المؤتمر تنسيق سيناريو التمرين وتنظيم اللوجستيات، بما في ذلك إجراءات الإقامة. وستكون المناورات عبارة عن تحركات تكتيكية للبحث عن الجماعات المسلحة غير الشرعية وكشفها وتدميرها، ومن المقرر أن يشارك فيها من الجانب الروسي حوالي 80 عسكريا من المنطقة العسكرية الجنوبية. وأشار البيان إلى أن خطة المناورات القتالية لقوات المنطقة العسكرية الجنوبية لعام 2022 تنص على مشاركة عسكريين من المنطقة في تدريبات دولية مع وحدات من القوات المسلحة للجزائر ومصر وكازاخستان وباكستان.

وتحرص روسيا على توثيق علاقاتها العسكرية مع الجزائر بشكل دوري سواء عبر المناورات المشتركة أو اللقاءات العسكرية الرفيعة. وانعقدت في هذا الشأن، أشغال الاجتماع العادي للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الروسية المكلفة بالتعاون العسكري والتقني، في 25 مارس  الماضي، وفق بيان وزارة الدفاع الجزائرية.

ويعتمد تسليح الجيش الجزائري بنسبة كبيرة على السلاح الروسي، كما ترتبط الدولتان بعلاقات اقتصادية وسياسية متميزة ظهرت جلية خلال الأزمة الأوكرانية، حين دعمت الجزائر موقف موسكو سياسيا.

Exit mobile version