يونس لقطارني – اسبانيا
أجرى السيد منير بنجلون الاندلسي ، رئيس الفيدرالية الإسبانية للهيئات الإسلامية،(فييري) حوارا خاصا مع جريدة الدياريو (اليومية) حول قرار بلدية مدينة خوميّا، الواقعة في إقليم مورسيا بجنوب شرقي إسبانيا، بمنع استخدام المرافق العامة لإقامة الاحتفالات الدينية الإسلامية، الذي اثار جدلاً واسعاً وانتقادات من قِبل منظمات المجتمع المدني والسياسيين والمنظمات الحقوقية والكنيسة الكاثوليكية .
س: كيف تقيّمون قرار بلدية خو مييا في مورسيا بحظر الاحتفالات الدينية الإسلامية في الأماكن العامة؟
ج: أرى أن هذا القرار يمثل نموذجًا واضحًا للإسلاموفوبيا المؤسسية في إسبانيا. إنه قرار تمييزي يستهدف الجالية المسلمة دون سبب منطقي، ويبعث برسالة سلبية حول قبول المسلمين وحقهم في ممارسة شعائرهم بكل حرية في هذا البلد.
س: هل تم التشاور معكم أو مع ممثلي الجالية الإسلامية بخصوص هذا القرار قبل إصداره؟
ج: للأسف، تم اتخاذ القرار بشكل أحادي دون إجراء أي حوار أو استشارة مسبقة معنا كممثلين للجالية. هذا التجاهل يخالف قيم الحوار والتنوع التي يتميز بها المجتمع الإسباني الديمقراطي.
س: ما تداعيات هذا القرار على المجتمع المحلي والجالية المسلمة من وجهة نظركم؟
ج: نحن قلقون من انعكاسات القرار على السلم المجتمعي، حيث سيؤدي إلى تراجع في الحريات الدينية ويعزز مشاعر التمييز والانقسام، خاصة في ظل غياب دعم كافٍ من المؤسسات الرسمية لحماية حقوق الأقليات الدينية.
س: كيف تفسرون توقيت هذا القرار في ظل الأجواء السياسية الحالية؟
ج: أعتقد أن توقيت القرار غير بريء، ويرتبط بالأجواء الانتخابية وبمحاولة بعض الأطراف السياسية استغلال مشاعر الخوف من المسلمين لأهداف انتخابية، من خلال تأجيج الكراهية والتفرقة للحصول على أصوات الناخبين.
س: ما هي رسالتكم للسلطات الإسبانية وللمجتمع عمومًا؟
ج: رسالتي أن الإسلام جزء لا يتجزأ من التاريخ والثقافة الإسبانية. نحن نبحث فقط عن العدالة والمساواة في المعاملة، وندعو جميع الجهات إلى رفض سياسات التمييز وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين كافة المواطنين.
س: هل وجدتم أي تضامن من مؤسسات أو جماعات محلية بعد هذا القرار؟
ج: نعم، تلقينا تضامنًا واضحًا من منظمات المجتمع المدني وأيضًا من الكنيسة الكاثوليكية، التي رفضت هذا الحظر وأكدت أهمية احترام حرية العبادة لجميع الأديان دون استثناء.
