أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

فتيات المحمدية يلضغن في آخر اللحظات بتعادل قاتل2/2

بقلم: هشام إساوي

قاسية. غير عادلة. كل الكلمات تبدو عاجزة عن وصف السيناريو الذي عاشه فريق فتيات المحمدية (أقل من 16 سنة) اليوم على أرضية ملعب العالية. فبينما كانت الفريق على بعد خطوات قليلة من تحقيق أول انتصاراتها، خطف التعادل منها في أمس اللحظات، ليُسقطهن كصفعة قوية على وجوه اللاعبات الصغيرات.

خضن لقاءً شرسًا، وقدمن خلاله أداءً بطوليًا، وأظهرن تطورًا ملموسًا في المستوى الفني والبدني. سيطرن على مجريات اللعب، وكن الأكثر تنظيمًا وتركيزًا، ونجحن في التقدم بالنتيجة، تاركات بصمتهن الواضحة على أرضية الملعب. هذا التألق لم يأتِ من فراغ، بل ثمرة عمل دؤوب بقيادة المدربة أميمة، إلى جانب الإطار الوطني مصطفى الحقي، اللذين يبذلان جهودًا كبيرة لتأهيل هذه الكوكبة من المواهب الصاعدة، والتي تثبت أن مستقبل الكرة المحمدية واعد بهن.

لكن كرة القدم، في بعض الأحيان، لا ترحم. ففي الوقت الذي كانت فيه عقارب الساعة تلفظ أنفاسها الأخيرة، ومن إحدى الهجمات القليلة للمنافس، اهتزت شباك فتياتنا بهدف قاتل. سكنت الصدمة المدرجات، وسقطت اللاعبات على أرضية الملعب، تعلوهن نظرات الذهول والحسرة على نقطتين ثمينتين ذهبتا أدراج الرياح.

صحيح أن النتيجة النهائية كانت قاسية وطعمها كالهزيمة، لكن الأداء المشرف والروح القتالية العالية التي أظهرتها فتيات المحمدية تبقى مكسبًا كبيرًا. هن الآن أمام اختبار حقيقي للنضج، بتحويل هذه الخيبة إلى دافع وحافز أقوى في المباريات المقبلة. الطريق لا يزال طويلاً، لكن الإمكانيات موجودة، والموهبة تحتاج فقط إلى من يؤمن بها ويصقلها، وهذا ما تسعى له المدربة أميمة والإطار مصطفى الحقي لتحقيقه مع هذه المجموعة الواعدة.

Exit mobile version