متابعة/ محمد بالخضار، أروى بريس الاسبانية
إن إغلاق مصفاة سامير بمدينة المحمدية، وارتفاع أثمان المحروقات بالسوق الدولية، جعل المغرب في حالة ارتهان كلي للسوق الدولية في تلبية احتياجاته الطاقية، ما انعكس سلبا على أسعار المواد الأساسية بالسوق الداخلية، جراء ارتفاع تكلفة النقل.
وفي إطار سعي المملكة المغربية لتغيير هذا الوضع المرهق لميزانية الدولة بفاتورة تصل إلى حوالي 107 مليار درهم.
هذا الرقم الذي ارتفع مؤخرا بحوالي 15.6٪ حسب بنك المغرب، والمؤثر سلبا على الميزان التجاري، وعلى الوضع الاجتماعي الداخلي.
و لتخفيف ضغط الفاتورة الطاقية على ميزانية الدولة وسياساتها، يتهيأ المغرب لإنشاء مصفاة جديدة بمدينة الناظور غرب ميناء المدينة، لتعويض النقص الحاصل عن إغلاق محطة سامير، التي كانت تؤمن تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، وتحدد السعر المرجعي الوطني لأثمانه.
وتفيد المصادر، أن مصفاة الناظور تعتمد في إنشائها على تكنولوجيا متطورة تحترم المعايير البيئية و التقنية العالمية.
إذ تم وضع الدراسات اللازمة للمشروع، على أمل البدء قريبا في تنفيذه على أرض الواقع.
هذه المصفاة الجديدة، ستعزز البنية التحتية الطاقية، وستلبي جزءا هاما من احتياجات المغرب الطاقية، في ظل تقلبات السوق الدولية، نتيجة للأحداث الأمنية المسارعة، وغير المتوقعة.
وينذرج هذا المشروع في إطار رؤية ملكية لتحقيق الأمن الطاقي للمغرب، وتوفير مخزون استراتيجي يحمي الاقتصاد الوطني من تقلبات السوق الدولية.
