Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

أمريكا تدرس معاقبة الدول الأوروبية التي تخلت عن أمريكا في حربها على إيران

متابعة /محمد بالخضار ،أروى بريس

حسب تقرير نشرته صحيفة ” وول ستريت جورنال” يوم الأربعاء فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس إمكانية معاقبة بعض دول حلف الشمال الأطلسي الذين لم يدعموا واشنطن في حربها ضد إيران.

وفي تفاصيله، يقضي المقترح بإعادة انتشار للقوات الأمريكية بأوروبا بشكلي يوافق سلوك قوى الحلف اتجاه الحرب الإيرانية. بسحب القوات الأمريكية من الدول التي وصفت ” بغير المعاونة” في الجهد الحربي ونقلها لدول أخرى أبدت دعما أكبر لأمريكا.

وأشار التقرير بأن الخطة مازالت في مراحلها الأولى، لكنها تحظى بدعم متزايدة باتساع دائرة المنخرطين في دراستها، كآلية للضغط على الطرف الأوروبي.
القوى الأوروبية الكبرى تنآى بنفسها تدريجيا عن الانخراط في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعدما ظهرت انعكاساتها الخطيرة على كافة المستويات.
حيث أغلقت فرنسا مجالها الجوي أمام طائرات محملة بأسلحة إسرائيلية رغم الضمانات التي قدمتها إسرائيل كون الأسلحة تستعمل ضد إيران فقط.

وبناء على ذلك، ستوقف إسرائيل مشترياتها من الأسلحة الفرنسية ردا على عدم تعاونها مع إسرائيل.

إيطاليا بدورها رفضت هبوط طائرات عسكرية أمريكية بقاعدة سيغونيلا الجوية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط.

في حين تبقى أسبانيا أول معارض للحرب في الشرق الأوسط، إذ تعتبرها حربا خارج إطار القانون الدولي، وهي مستمرة في غلق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الحربية الأمريكية المشاركة في الحرب على إيران.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من بين أشد المنتقدين للضربات الأمريكية والاسرائيلية.

وكانت قد صرحت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبل إن اسبانيا لن تسمح باستخدام قواعدها إلا للدفاع الجماعي عن حلفاء الناتو.

كما انتقد ترامب بريطانيا لعدم تعاونها، هكذا تعمل الدول الأوروبية بالنأي بالنفس عن الحرب الدائرة، بعد تزايد ضغط الشارع الحكومات الأوروبية، إذ شملت الاحتجاجات العديد من العواصم :

باريس:

في ساحة “لتباستيل، رمز الحرية والثورة الفرنسية رفع الالاف شعارات ترفض هذه الحرب العبثية التي يقوم بها نتنياهو ترامب ونددوا التردد الفرنسي والصمت الأوروبي الرافضة لإدانة الغطرسة الأمريكية و الإسرائيلية كما جاء بجريدة مونت كارلو الدولية.

لندن:

رئيس الوزراء كير ستارمر يقول بأن السماح باستخدام القواعد العسكرية البريطانية من قبل الولايات المتحدة أثار حالة من الاستياء في الشارع البريطاني
فقد خرج آلاف البريطانيين إلى الساحات مطالبين بوقف العدوان على إيران والتوصل لاتفاق ينهي الأزمة، حرب عدوانية على إيران.
وحمل المتظاهرين لافتات كتب عليها ” غزة ليست وحدها” و” أوقفوا قصف إيران” و” فلسطين حرة”.

وشارك في المسيرة العديد من السياسيين والنشطاء وعمدة مانشستر آندي بورنهام، والبرلماني داون باتل وديان أبوت.

هولندا:
بمدينة لاهاي رفع المتظاهرين لافتات تصف نتنياهو ترامب المجرمين في احتجاجات على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران.
ودعا المتظاهرين الحكومة الهولندية لقطع علاقاتها مع إسرائيل ورفض الانتهاكات المرتبة ضد السيادة الإيرانية والقانون الدولي،لتفادي توسع نطاق الحرب.

ايطاليا:
روما وصقلية، مسيرات ضخمة تحت شعار ” لا للملوك، لا لحروبهم”. وقام المتظاهرين في روما بحرق الأعلام الأمريكية و الإسرائيلية، ونددوا بالقواعد العسكرية الأمريكية في صقلية. ورفضوا إمبريالي ترامب التي تدفع العالم إلى حرب عالمية ثالثة.

مدريد:
وفي العاصمة الإسبانية مدريد، خرج مواطنون أمريكيون مقيمون في مظاهرات ضد سياسات رئيسهم دونالد ترامب،تحت شعار ” لا للغطرسة”، حيث طالبوا بحماية الديمقراطية. وشملت المظاهرات كذلك برشلونة وفالنسيا وإشبيلية.

اليونان:
شهدت أثينا بدورها مظاهرات أمام السفارة الأمريكية، طالبت بإعادة جميع القوات والأسلحة اليونانية في الخارج إلى البلد وعدم السماح للولايات المتحدة الأمريكية والناتو باستخدام القواعد العسكرية اليونانية في الهجمات ضد إيران.
وألمانيا والنمسا كذلك شهدت احتجاجات رافضة للحرب على إيران ونتائجها.

هكذا، شكل الإبتعاد الأوروبي عن دعم أمريكا وإسرائيل في حربهم على إيران،وعدم انجرار دول الخليج للرد على الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية لديهم شرطا لعدم تحول الحرب الجارية إلى حرب عالمية.

Exit mobile version