محمد بالخضار، أروى بريس
تسببت أزمة الشرق الأوسط بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة ثانية، في اضطراب الأسواق العالمية، لارتباطها بسلاسل التوريد الدولية، ومن بينها سوق الطاقة الذي يؤثر بشكل مباشر على باقي الأسواق الموازية الأخرى.
ومن بين هذه الأسواق، نجد مجال الطيران الدولي، الذي تأثر أثناء الحرب، إذ اضطرت العديد من الشركات غير ما مرة، لتغيير مسار رحلاتها الجوية لتفادي الأجواء المعنية بالحرب، كما ألغت مئات الرحلات الأخرى المتجهة لمطارات ببلدان الشرق الأوسط. كما يعاني قطاع الطيران الدولي من تقلبات أسعار النفط اليومية جراء تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
فالارتفاعات المتوالية لأسعار النفط، جعلت شركات الطيران تباشر مراجعات متعددة تشمل، خريطة الرحلات، أسعار الرحلات…
ارتفاع سعر وقود الطائرات:
يشكل وقود الطائرات حصة قد تصل لنسبة 30٪ من الكلفة التشغيلية، ما يجعله عنصرا مؤثرا بالنسبة لشركات الطيران. ومع تقلبات سوق الطاقة، وارتفاع أسعار النفط،تعرف هذه الشركات تراجعا في مداخيلها المعتادة، ما يضطرها لإجراء مراجعات لتسعيرة الرحلات.
رفع تسعيرة الرحلات الجوية:
تضطر شركات الطيران لرفع جزئي لتسعيرة رحلاتها، خاصة ،الرحلات الطويلة التي تستهلك وقودا أكثر، وتعمد لإلغاء رحلات أقل ربحية، وتحمل الجزء الباقي من ارتفاع أسعار الوقود على حساب أرباحها. هذه هي الإجراءات التي تتخدها الشركات لتفادي خسائر فادحة، والحفاظ على التنافسية، في ظل هاجس تراجع الطلب على الرحلات الجوية.
تراجع الطلب على السفر:
بسبب ارتفاع أسعار تذاكر السفر، يتوقع تراجع في عدد المسافرين على الرحلات الجوية، خاصة في قطاع السياحة الترفيهية، الأمر الذي ينعكس سلبا على عائدات قطاع الطيران،
وبذلك يظل مستقبل قطاع الطيران مرهونا بالتطورات الجيو-سياسية للصراع بالشرق الأوسط، واستمرار الحرب يشكل تهديدا مباشرا لهذا القطاع، بسبب أزمة ارتفاع أسعار النفط.
