جماعة أولاد علي الطوالع.. تنمية متعثرة ومعاناة يومية للسكان
تعيش جماعة أولاد علي الطوالع على وقع إكراهات تنموية متعددة، حيث لا تزال مظاهر الهشاشة وغياب البنيات التحتية الأساسية تلقي بظلالها على الحياة اليومية للسكان، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تدخل الجهات المسؤولة لإخراج المنطقة من دائرة التهميش.
ويشتكي عدد من المواطنين من تدهور حالة الطرق والمسالك القروية، خاصة خلال فصل الشتاء، ما يصعب من تنقلهم ويؤثر سلباً على أنشطتهم الاقتصادية، لاسيما الفلاحية منها. كما تعاني الجماعة من ضعف في خدمات النقل، وهو ما يزيد من عزلة الدواوير التابعة لها.
وفي قطاع التعليم، يواجه التلاميذ صعوبات كبيرة بسبب بعد المؤسسات التعليمية وقلة وسائل النقل المدرسي، الأمر الذي يساهم في ارتفاع نسب الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات. أما في المجال الصحي، فتظل الخدمات محدودة، حيث يضطر السكان لقطع مسافات طويلة من أجل الاستفادة من أبسط العلاجات.
كما يطرح مشكل البطالة وغياب فرص الشغل نفسه بقوة، في ظل قلة الاستثمارات وضعف المشاريع التنموية القادرة على خلق دينامية اقتصادية محلية، وهو ما يدفع العديد من الشباب إلى الهجرة نحو المدن بحثاً عن فرص أفضل.
ورغم بعض المبادرات المحدودة، يؤكد الفاعلون المحليون أن المنطقة تحتاج إلى رؤية تنموية شاملة تقوم على تحسين البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الأساسية، وتشجيع الاستثمار، بما يضمن كرامة الساكنة ويحقق العدالة المجالية المنشودة.
بقلم: إساوي هشام
جريدة أروى بريس الإسبانية
