Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

*الدكتورة هاجر بنار – مرشحة من مغاربة العالم عن حزب الأصالة والمعاصرة باللائحة الجهوية للنساء*

أروى بريس 

في خطوة تعكس التحول العميق في علاقة الدولة بكفاءاتها المقيمة بالخارج، تقدمت الدكتورة هاجر بنار، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، بملف ترشيحها للمشاركة في عملية انتقاء مرشحات اللائحة الجهوية للنساء، لتكون بذلك *مرشحة عن مغاربة العالم* الذين تقدموا لهذا الاستحقاق.

*مسار أكاديمي ودولي متميز*

وُلدت الدكتورة هاجر بنار بمدينة الدار البيضاء، حيث تابعت دراستها إلى غاية البكالوريا، قبل أن تشد الرحال نحو فرنسا لاستكمال تكوينها العلمي: أقسام تحضيرية، فمدرسة عليا للتجارة، ثم درجة الدكتوراه في الاقتصاد والمجتمع حول موضوع بالغ الراهنية هو الطاقات النظيفة والتنمية المستدامة.

مسارها لم يتوقف عند القاعات الجامعية؛ فقد شغلت منصب باحثة مشاركة بمختبر بيني للبحث في الابتكار المجتمعي (Laboratoire Interdisciplinaire de Recherche en Innovation Sociétale)، وشاركت في تأليف كتاب جماعي صادر عن دار “l’Harmattan” الفرنسية حول التخطيط الاستراتيجي واستدامة المجالات الترابية، بعنوان :
Pilotage stratégique 5.0 et durabilité des territoires : Vers une intelligence des territoires adaptée aux changements disruptifs

كما ساهمت في إعداد و تطوير أداة “PIERS” لفائدة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE)، و هي أداة مرجعية دولية لتقييم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق معايير الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

خبرة أكاديمية ودولية رفيعة، تجعل من ترشيحها امتداداً طبيعياً لجهة الدار البيضاء-سطات، وقيمة مضافة حقيقية للعمل التشريعي في مجالات الانتقال الطاقي، والاستثمار، والحكامة، وتقييم السياسات العمومية.

*مغاربة العالم… رافعة استراتيجية بتوجيه ملكي*

هذا الترشيح ليس حالة معزولة، بل تجسيد لرؤية ملكية سامية أكدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مناسبات عدة، داعياً إلى تثمين كفاءات مغاربة العالم وإشراكهم في مسار التنمية الوطنية، باعتبارهم شريكاً أساسياً لا مجرد جالية مقيمة بالخارج.

فالجالية المغربية، التي تفوق خمسة ملايين نسمة وتحول أكثر من 100 مليار درهم سنوياً، تمثل رأسمالاً بشرياً استثنائياً بخبراته العلمية والمهنية والدولية. وانخراط هذه الكفاءات في العمل الحزبي والمؤسساتي، كما هو الحال مع الدكتورة هاجر بنار، يترجم وعياً متنامياً بأهمية السياسة كأداة لنقل التجارب الدولية الناجحة وخدمة الأوراش الكبرى للمملكة.

بين تكوين علمي رفيع وارتباط وثيق بالوطن، تقدم تجربة الدكتورة هاجر بنار نموذجاً لجيل جديد من مغاربة العالم القادرين على تحويل الخبرة الدولية إلى فعل تشريعي ملموس، وفاءً لرؤية ملكية تجعل من الإنسان المغربي، أينما وجد، الثروة الحقيقية للمملكة.

Exit mobile version