أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

تحذيرات استخباراتية من هجمات روسية محتملة بطائرات مسيّرة على إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا

يونس لقطارنياسبانيا

حذرت أجهزة استخبارات غربية من احتمال استعداد روسيا لتنفيذ عمليات جديدة بطائرات مسيّرة داخل أوروبا، مع تركيز محتمل هذه المرة على دول البحر الأبيض المتوسط، وفق معلومات أُبلغت بها حكومات أوروبية.

 

وبحسب مصادر نقل عنها التقرير، قد تعتمد الخطة المحتملة على إطلاق طائرات مسيّرة من سفن تجارية في البحر، بعد إخفائها داخل حاويات، بما يسمح بالاقتراب من السواحل وإطلاقها من مسافات بعيدة. وأفادت المصادر بأن إسبانيا وفرنسا وإيطاليا تلقت تحذيرات بشأن احتمال استهداف إحدى هذه الدول.

وتتحدث المعلومات عن استخدام طائرات من طراز «جيربيرا»، يبلغ طولها نحو مترين، وباع جناحيها نحو 2.5 متر، ويصل وزنها إلى 18 كيلوغراماً، فيما تبلغ سرعتها القصوى المعلنة نحو 160 كيلومتراً في الساعة ومدى تحليقها نحو 600 كيلومتر. ووفق التقديرات الواردة في التقرير، يمكن لطائرة من هذا النوع حمل شحنة متفجرة محدودة قادرة على إلحاق أضرار بمنشآت أو التسبب في حرائق، دون أن تكون مخصصة لإحداث دمار واسع.

 

ويربط التقرير هذه التحذيرات بسلسلة من الحوادث التي شهدتها دول أوروبية خلال الفترة الأخيرة، بينها تحليق طائرات مسيّرة في المجال الجوي لدول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى حوادث وصفتها السلطات الأوروبية بأنها مرتبطة بأنشطة روسية محتملة.

وتشير المعلومات إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية شاركت تحذيراتها مع عدد من الحكومات الأوروبية، بالتزامن مع زيارة مدير الوكالة جون راتكليف إلى موسكو في أغسطس الماضي. كما أورد التقرير أن حكومات في مدريد وباريس وروما أُبلغت بوجود احتمال لعملية روسية بطائرة مسيّرة.

ويطرح التقرير عدة دوافع محتملة لمثل هذه العمليات، من بينها الضغط على الدول الداعمة لأوكرانيا، واختبار جاهزية الدفاعات الأوروبية، وإثارة القلق بين السكان، فضلاً عن محاولة إحداث انقسامات داخل حلف الناتو.

ويحذر محللون عسكريون، وفق التقرير، من أن البعد الجغرافي عن الحدود الروسية لا يوفر بالضرورة حماية للدول الأوروبية، إذ يمكن أن تعتمد موسكو على وسائل إطلاق بعيدة عن أراضيها. ويشير المحلل البريطاني كير جايلز إلى أن اختيار أي هدف محتمل قد يرتبط بما تعتبره روسيا نقطة ضعف في الدفاعات الأوروبية أو في قدرة الدول على التعامل مع هجمات محدودة.

وفي هذا السياق، تراقب دول أوروبية، بينها بولندا ودول البلطيق، مؤشرات على تنامي استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية. كما سبق أن أثيرت إمكانية إطلاق طائرات مسيّرة من سفن في المياه الدولية، وهي وسيلة من شأنها تعقيد تحديد مصدر الهجوم في حال وقوعه.

ومع ذلك، فإن المعلومات الواردة في التقرير تتحدث عن هجوم محتمل وتحذيرات استخباراتية، وليس عن وقوع هجوم روسي فعلي على إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا. كما أن الجهات التي نُسبت إليها هذه المعلومات لم تعلن علناً عن تفاصيل خطة محددة أو موعد لتنفيذ مثل هذه العملية.

Exit mobile version