Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

الشركات الإسبانية تواصل حضورها الاقتصادي في المغرب رغم توتر العلاقات بعد أزمة سبتة

يونس لقطارني – اسبانيا 

بعد أقل من شهرين على أزمة العبور الجماعي إلى سبتة، تواصل المؤسسات والشركات الإسبانية نشاطها الاقتصادي في المغرب، في مؤشر على استمرار القنوات التجارية بين الرباط ومدريد رغم التوتر السياسي الذي أعقب أحداث نهاية يوليوز.

واحتضنت الدار البيضاء، بين 22 و24 شتنبر، برنامجا تجاريا جمع عشر شركات إسبانية بفاعلين مغاربة في قطاع تجهيز الفنادق والمطاعم، بالتزامن مع مشاركة شركات إسبانية في معرض «SIEMA» المتخصص في معدات الصناعات الغذائية.

ونظمت هذه المبادرة مؤسسة ICEX والمكتب الاقتصادي والتجاري للسفارة الإسبانية بالدار البيضاء، وشملت شركات متخصصة في تجهيز المطابخ والتبريد والأثاث والمنسوجات الفندقية وأنظمة الحماية الشمسية، حيث عقدت لقاءات أعمال مباشرة مع مهنيين وموزعين ومشغلين مغاربة.

كما امتد النشاط إلى قطاع الصناعات الغذائية من خلال معرض «SIEMA»، الذي أتاح للشركات الإسبانية استكشاف فرص التعاون في مجالات المعالجة والتعبئة والآلات والتقنيات المرتبطة بالإنتاج الغذائي.

ومن المنتظر أن تتواصل هذه التحركات خلال أكتوبر، مع تنظيم مهمة تجارية تضم سبع شركات إسبانية متخصصة في الصحة الرقمية، تقدم حلولا تشمل الذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد وتتبع المرضى وإدارة المؤسسات الصحية.

ورغم أن بعض هذه الأنشطة كان مبرمجا قبل أزمة نهاية يوليوز، فإن استمرار تنفيذها وإبرازها بعد الأزمة يعكس بقاء القناة الاقتصادية مفتوحة بين البلدين، ويجعل التعاون التجاري إحدى المجالات التي حافظت على قدر من الاستمرارية وسط التوتر السياسي.

ويشكل نمو القطاع السياحي والاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 أحد عوامل اهتمام الشركات الإسبانية بالسوق المغربية، في ظل ارتفاع الطلب المتوقع على تجهيز الفنادق والمطاعم، بما في ذلك المطابخ المهنية والتبريد والأثاث والمنسوجات والتجهيزات المرتبطة بالخدمات الفندقية.

ولا تقتصر فرص التعاون على الاستعداد للمونديال، إذ تشمل أيضا قطاعات الصناعات الغذائية والصحة الرقمية، ما يعكس اهتماما بتوسيع الحضور التجاري الإسباني في قطاعات مغربية تشهد نموا وتحديثا متزايدا.

Exit mobile version