يونس لقطارني
قدّم ميغيل أنخيل بيريز تريانو، مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، اليوم الاثنين، طلباً لإعفائه من منصبه، معلناً أن قراره يعود إلى «أسباب إنسانية وشخصية»، وذلك بعد أسابيع من أزمة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة أواخر يوليوز.
وقال بيريز تريانو إنه كان قد حسم قرار مغادرة منصبه قبل الإعلان عنه، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بطريقة تدبيره للأزمة. وأوضح أنه سبق أن حذّر الحكومة المركزية من تصاعد التحركات والضغط على الحدود، وطالب بتعزيز الموارد المتاحة، كما طُرح خيار الاستعانة بالجيش خلال الساعات الأولى للأزمة.
وتأتي الاستقالة في ظل جدل متواصل حول المعلومات التي توصلت بها السلطات الإسبانية قبل موجة الدخول الجماعي، خصوصاً بعد اختلاف روايتي بيريز تريانو ورئيس ديوانه السابق غونزالو سانز بشأن إبلاغه بتحذيرات جهاز الاستخبارات الإسباني.
ويتزامن رحيل المندوب مع استمرار التحقيق القضائي في ظروف تدبير أزمة يوليوز، حيث من المرتقب الاستماع هذا الأسبوع إلى رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس وغونزالو سانز. كما أيدت النيابة العامة في سبتة التحقيق في احتمال وجود مسؤولية مرتبطة بـ«إغفال إجراءات» كان يمكن أن تحول دون بعض نتائج الأزمة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تتجه الحكومة الإسبانية إلى تعيين دافيد دي لا إنسينا، العمدة السابق لمدينة إل بويرتو دي سانتا ماريا والقيادي الاشتراكي في إقليم قادس، خلفاً لبيريز تريانو.
