يونس لقطارني
بدأ حزب الأصالة والمعاصرة مشاوراته السياسية لتشكيل الحكومة المغربية المقبلة، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وسط نقاش داخلي حول طبيعة التحالفات الممكنة وحدود المشاركة الحكومية.
وقال هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي للحزب، إن المشاورات ستنطلق مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، على أن تشمل لاحقاً مختلف الأحزاب، بما فيها تلك التي أعلنت عدم رغبتها في المشاركة في الحكومة.
وأوضح المهاجري أن الجولة الأولى من المشاورات يفترض أن تنتهي خلال 48 ساعة، فيما سيعقد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعاً للحسم في التحالفات وطبيعة المشاركة في الحكومة.
وفي موقف لافت، أعلن المهاجري أنه لا يفضل إعادة تجربة التحالف الثلاثي الذي جمع الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال خلال الولاية السابقة، محذراً من أن التحالف مع «الأحرار» قد يتحول إلى «مغامرة»، خصوصاً بسبب تمسك الحزب، وفق تقديره، بقطاعات وزارية أساسية، بينها الاقتصاد والمالية والفلاحة.
وشدد القيادي في «البام» على أن المشاورات ينبغي أن تنطلق من البرامج وليس من توزيع الحقائب الوزارية، مؤكداً أن البرنامج الحكومي سيكون المحدد الرئيسي لطبيعة التحالفات المقبلة.
ووضع المهاجري حماية القدرة الشرائية ومحاربة تضارب المصالح والفساد ضمن الملفات التي يتعين أن تحظى بالأولوية في المرحلة المقبلة، كما أقر بمسؤولية «البام» السياسية، إلى جانب باقي مكونات الحكومة السابقة، عن عدد من الملفات، معتبراً أن تقييم الولاية الماضية ينبغي أن يستند إلى الأرقام والمعطيات المتعلقة بالميزانيات والإنفاق العمومي.
وبخصوص فوزي لقجع، قال المهاجري إنه قريب من حزب الأصالة والمعاصرة، مشيراً إلى مساهمته في إعداد البرنامج الانتخابي للحزب والمشاركة في حملته الانتخابية.
وعلى المستوى التنظيمي، أفاد بأن محمد المهدي بنسعيد سيتولى رئاسة القيادة الجماعية للحزب، في وقت ستتفرغ فيه المنصوري لمهامها الحكومية.
أما بشأن المعارضة البرلمانية، فاعتبر المهاجري أن الحديث عن «معارضة قوية» سابق لأوانه، في انتظار اتضاح موازين القوى داخل البرلمان وانطلاق الولاية التشريعية الجديدة.
