يونس لقطارني – اسبانيا
لم تتوقف تداعيات توقيف عمدة طنجة والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، منير ليموري، على التحقيقات المرتبطة بشبهات خروقات انتخابية، إذ أعادت القضية إلى الواجهة شبكة من المصالح والاستثمارات التي تربطه بقطاع صناعة الأحذية العسكرية في إسبانيا.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «The Objective» الإسبانية، ترتبط استثمارات ليموري منذ سنوات بشركة Calzados Robusta في إقليم لا ريوخا، المتخصصة في تصنيع الأحذية العسكرية، من خلال شراكة تشمل مصنع Abantic في طنجة.
وتشير المعطيات التي أوردها التحقيق إلى أن تحالفاً بين Robusta وشركة FAL حصل على عقد مع وزارة الدفاع الإسبانية بقيمة 17.1 مليون يورو لتوريد أحذية عسكرية للقوات المسلحة الإسبانية، فيما تتم عمليات تصنيع أجزاء من هذه الأحذية في مصنع طنجة.
عقد بملايين اليوروهات يثير الجدل
العقد، وفق المصدر نفسه، أثار منافسة مع شركة Iturri التي كانت من أبرز موردي الأحذية العسكرية للجيش الإسباني. وكانت الشركة قد طعنت في نتيجة المناقصة، على خلفية ما اعتبرته عرضاً منخفضاً بشكل مفرط من التحالف الفائز، قبل أن ترفض المحكمة الإدارية المركزية للتعاقدات الطعن، بعد قبول التبريرات المالية المقدمة من التحالف.
كما تكشف الوثائق، بحسب التحقيق، عن إصدار وزارة الدفاع الإسبانية طلبات توريد تجاوزت قيمتها 5.7 ملايين يورو خلال الأشهر الأخيرة ضمن الاتفاقية الإطار.
شبكة استثمارات تمتد إلى إيطاليا
ويشير التحقيق إلى أن ارتباط ليموري بقطاع الأحذية المهنية والعسكرية لا يقتصر على شركة Abantic، بل يشمل أيضاً شركة Argumo في طنجة، التي تنشط في تصنيع الأحذية المهنية وأحذية السلامة الموجهة، من بين قطاعات أخرى، إلى المجالات العسكرية والأمنية.
ووفق المعطيات الواردة في التحقيق، سبق للشركة أن عملت كمورد أو شريك صناعي لشركات إسبانية وإيطالية، من بينها Iturri، في إطار مناقصة سابقة مرتبطة بتجهيز قوات الكارابينييري الإيطالية.
وتعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على تشابك الاستثمارات العابرة للحدود مع الصفقات العمومية في قطاع الدفاع، في وقت يواجه فيه عمدة طنجة تحقيقات قضائية داخل المغرب. كما تفتح القضية أسئلة حول مستقبل العقود المرتبطة بهذه الشركات، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات والوثائق الرسمية بشأن طبيعة العلاقات التجارية والمالية ومدى ارتباطها بالمسار القضائي الجاري.
