Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

العفو الدولية تتهم المغرب بتوسيع شبكة المراقبة لاستهداف صحفيين ونشطاء

يونس لقطارني 

اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية باستخدام منظومة مراقبة واسعة تجمع بين تقنيات رقمية ووسائل تقليدية لتعقب صحفيين ونشطاء وأصوات ناقدة، وصولاً إلى محاولة إسكاتهم.

وفي تقرير نشرته في 1 أكتوبر، قالت المنظمة إن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تقف وراء استخدام برنامج التجسس «بيغاسوس» في المغرب، مشيرة إلى أن نتائجها تستند إلى شهادة موظف سابق بالجهاز، ووثائق مسربة وتحليلات جنائية رقمية ومقابلات مع أشخاص قالت إنهم كانوا أهدافاً للمراقبة. في المقابل، نفت السلطات المغربية مراراً استخدام برمجيات تجسس ضد مواطنين.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، أنياس كالامار، إن التحقيق يقدم «الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن» عن أدوات مراقبة قالت إنها شملت برمجيات تجسس متطورة وأنظمة تنصت وأجهزة تتبع.

وبحسب التقرير، تضمنت الأساليب المزعومة إصابة الهواتف ببرمجيات تجسس عبر روابط خبيثة وهجمات لا تتطلب تفاعلاً من المستهدف، فضلاً عن «حقن الشبكة». كما تحدثت المنظمة عن مراقبة مقاهي الإنترنت، واستخدام مخبرين، وتركيب أجهزة تنصت داخل أماكن خاصة.

وتورد المنظمة حالات مرتبطة بالصحفي عمر الراضي والناشط فؤاد عبد المومني، مستندة في بعض تفاصيلها إلى شهادة الموظف السابق المزعوم. كما قالت إنها ربطت 103 أرقام هاتف مغربية بأشخاص «اختيروا كأهداف محتملة لبيغاسوس»، بينهم 65 من المجتمع المدني، مع التأكيد أن وجود الرقم ضمن القائمة لا يثبت إصابة الهاتف فعلياً.

وقالت العفو الدولية إن وثائق داخلية لشركة NSO تشير إلى تدريبات واختبارات لقدرات برنامج التجسس لصالح السلطات المغربية. وأوضحت شركات أخرى وردت في التحقيق مواقف مختلفة، بينما لم ترد السلطات المغربية قبل نشر التقرير، وفق المنظمة.

ويأتي التحقيق، الذي شاركت فيه 14 وسيلة إعلام بتنسيق من «Forbidden Stories»، ليعيد ملف المراقبة الرقمية في المغرب إلى الواجهة. ودعت العفو الدولية إلى تحقيق مستقل في الاتهامات وتعليق تصدير تقنيات المراقبة التطفلية إلى المغرب إلى حين توفير ضمانات حقوقية فعالة.

 

Exit mobile version