يونس لقطارني
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن قرار بلاده قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة جاء بعد وصول الخلافات بين البلدين إلى مرحلة وصفها بـ«الموس وصل للعظم»، مشدداً على أن الجزائر «لن تتراجع» عن قرارها.
وقال تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية، إن الإمارات تعاملت مع الجزائر، وفق تعبيره، بـ«نكران الجميل»، مستشهداً بالبيت الشعري الشهير: «أعلمه الرماية كل يوم، فلما اشتد ساعده رماني».
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن بلاده ساهمت، خلال سبعينيات القرن الماضي، في مساعدة الإمارات على تطوير قطاعها النفطي، مدعياً أن الجزائر كان لها دور في إنشاء الشركة النفطية الإماراتية. واتهم أبوظبي بمحاولة «ممارسة الطغيان للسيطرة» على الجزائر.
وفي المقابل، أكد تبون تمسك بلاده بعلاقات الصداقة والشراكة مع روسيا والولايات المتحدة والصين، معتبراً أن الحفاظ على علاقات متوازنة مع هذه القوى «ليس أمراً مستحيلاً»، ومشدداً على أن الجزائر لا تعتزم التفريط في علاقاتها معها.
وكانت الجزائر قد أعلنت في 10 سبتمبر 2026 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، مبررة القرار بـ«استنفاد جميع الوسائل» للحفاظ على العلاقات الثنائية.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية والتلفزيون الرسمي، إن القرار جاء بعد ما وصفته بـ«تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية» الصادرة عن الإمارات، مؤكدة أن الجزائر سبق أن وجهت تحذيرات متكررة إلى الجانب الإماراتي بشأن ما اعتبرته تداعيات خطيرة لهذه التصرفات.
وأضاف البيان أن أبوظبي، رغم تلك التحذيرات، واصلت ما وصفته الجزائر بـ«التمادي» في سلوكيات بلغت مستوى لم يعد، وفق الموقف الرسمي الجزائري، «مقبولاً أو قابلاً للتحمل» في إطار العلاقات بين دولتين ذاتي سيادة.
