يونس لقطارني
تصاعدت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا الثلاثاء، مع تنظيم يوم تعبئة وطنية شهد مشاركة طلاب ومدرسين وأولياء أمور، وإغلاق أو تعطيل مئات المؤسسات التعليمية، وسط انتشار أمني ومواجهات في بعض المناطق.
وأعلنت وزارة التعليم تعليق الدراسة كلياً أو جزئياً في 891 مؤسسة تعليمية، فيما تحدث اتحاد طلابي عن إغلاق أو محاصرة أكثر من 57 موقعاً جامعياً، في مؤشر على انتقال الحركة من المدارس الثانوية إلى الجامعات.
وفي باريس ومدن أخرى، شهدت التظاهرات مواجهات بين محتجين والشرطة، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وبينما تحدث المنظمون عن مشاركة 260 ألف شخص في باريس، أشارت السلطات إلى نحو 86 ألف مشارك في التحركات الصباحية بمناطق مختلفة.
وتتركز مطالب المحتجين على نقص المدرسين، اكتظاظ الأقسام، تدهور البنية التحتية، طول ساعات الدراسة، وإصلاح نظام القبول الجامعي «باركورسوپ».
وحاولت الحكومة احتواء التصعيد عبر الإعلان عن خمسة محاور للإصلاح، إلى جانب فتح استشارة وطنية للطلاب تستمر حتى 23 أكتوبر، مع التعهد بإعلان إجراءات وتمويلات جديدة قبل نهاية الشهر.
لكن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو صعّد لهجته السياسية، متهماً اليسار الراديكالي بالسعي إلى استغلال الاحتجاجات لإثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل.
ومع استمرار التعبئة رغم وعود الحكومة، تحولت احتجاجات 6 أكتوبر إلى اختبار سياسي للحكومة الفرنسية وقدرتها على احتواء حركة تتوسع من المدارس إلى الجامعات.
