يونس لقطارني
استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره البنيني روموالد واداني، الاثنين 5 أكتوبر 2026، في قصر الإليزيه بباريس، في أول زيارة رسمية يجريها الرئيس البنيني إلى فرنسا منذ توليه منصبه في 24 مايو الماضي.
وتناولت مباحثات الجانبين سبل تعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في مجالات الطاقة والتكوين المهني والأمن والثقافة، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل العلاقات الأمنية بين باريس وكوتونو، إذ تتولى فرنسا تدريب طيارين وعناصر من القوات الخاصة والقوات النخبة في بنين، فيما تؤكد الحكومتان عدم وجود قوات فرنسية منتشرة بشكل دائم على الأراضي البنينية.
ويُعد التعاون الأمني أحد الملفات الحساسة في علاقات بنين مع جيرانها، ولا سيما النيجر وبوركينا فاسو، في ظل التباين بين كوتونو ودول تحالف دول الساحل بشأن طبيعة العلاقات الأمنية والعسكرية مع فرنسا.
كما يُنتظر أن يحضر ملف الممتلكات الثقافية البنينية الموجودة في فرنسا خلال المباحثات، إذ تطالب كوتونو باستعادة 35 قطعة جديدة، معظمها يعود إلى مملكتي داهومي وبورتو نوفو، وتوجد حالياً في متحفي اللوفر و«كيه برانلي» بباريس.
ومن بين القطع التي تطالب بنين باستعادتها عرش الملك توفا، ملك بورتو نوفو، إلى جانب تمثال مرتبط بإله الحدادين.
وتأتي زيارة واداني إلى باريس بعد جولة خارجية شملت عدداً من العواصم الإفريقية، بينها عواصم دول تحالف الساحل، إضافة إلى بروكسل، في وقت تسعى فيه الرئاسة البنينية إلى إعادة ترتيب علاقاتها وشراكاتها الإقليمية والدولية.
كما قد يطرح ملف التمثيل الدبلوماسي خلال الزيارة، في ظل شغور منصب سفير بنين لدى فرنسا منذ تولي كورين برونييه حقيبة الخارجية في الحكومة البنينية.
