Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

الملك محمد السادس ينتقد نموذج التعاون في ملف الهجرة مع إسبانيا ويحذر من «الضغط والابتزاز»

يونس لقطارني 

وجّه الملك محمد السادس رسائل حازمة بشأن مستقبل التعاون مع إسبانيا في ملف الهجرة، معتبراً أن النموذج الحالي للشراكة في هذا المجال بلغ حدوده، في ظل الأزمات المتكررة والخلافات المرتبطة بترحيل المهاجرين القاصرين وطالبي اللجوء.

وقال العاهل المغربي، في خطاب افتتاح السنة التشريعية الجديدة، الجمعة بالرباط، إن الشراكة مع مدريد حققت تقدماً في مجالات عدة، بينها مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنها تواجه تحديات مرتبطة بمقتضيات قانونية متجاوزة وقرارات قضائية وصفها بأنها بعيدة عن الواقع.

وانتقد الملك ما اعتبره عراقيل أمام إعادة القاصرين والمهاجرين الذين ينتحلون صفة طالبي اللجوء، محذراً من أن ذلك يغذي أنشطة الشبكات الإجرامية.

وفي رسالة بدت موجهة إلى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، شدد محمد السادس على أن الشراكة مع المغرب «اختيار سياسي والتزام إرادي»، مؤكداً أنها لن تكون أبداً موضوعاً لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز، ومطالباً شركاء المملكة بالتعامل معها على أساس المعاملة بالمثل.

وأعلن الملك أن المغرب سيقدم لشركائه وثيقة استراتيجية واضحة وعملية، ترسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون، تقوم على تعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

ويأتي الخطاب قبل الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا إلى سبتة ومليلية، في 13 و14 أكتوبر، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، وسط استمرار حساسية ملف الهجرة في العلاقات بين الرباط ومدريد.

وفي الشق الداخلي، دعا العاهل المغربي إلى وضع الشباب في صلب السياسات العمومية، وتعزيز تكافؤ الفرص في التعليم والتكوين والإدماج الاقتصادي، إلى جانب تسريع التنمية الترابية والحد من الاختلالات الإدارية التي تعرقل الاستثمار وتحسين الخدمات العمومية.

Exit mobile version