يونس لقطارني
وصف نائب رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية المغرب بأنه «أكبر مُصدر للأمن في إفريقيا»، مؤكداً أن المملكة شريك موثوق لواشنطن، في ظل التعاون العسكري المتنامي بين البلدين، وتطلعهما إلى توسيع الشراكة في مجالات الطيران والتدريب والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة.
وأوضح المسؤول العسكري، في تصريح لهسبريس على هامش الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران، أن المغرب يمتلك واحدة من أكثر القوات الجوية كفاءة في القارة، مشيراً إلى تشغيله مقاتلات «إف-16» وطائرات النقل «سي-130» ومروحيات أباتشي، مع توجهه نحو تعزيز قدراته الجوية.
وأبرز أن التحليق المشترك لمقاتلة «إف-35» أمريكية ومقاتلات مغربية خلال المعرض يعكس مستوى الثقة والتنسيق بين القوات الجوية للبلدين، مؤكداً أن الطيارين المغاربة وأطقم الصيانة يتلقون تدريبات وفق معايير وتكتيكات مماثلة لتلك المعتمدة لدى سلاح الجو الأمريكي.
وفي سياق تعزيز التعاون، أشار المسؤول إلى إنشاء مركز التدريب والتجريب الإفريقي متعدد المجالات في طانطان، بمبادرة من القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، معتبراً أن المركز يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التدريب والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والأنظمة الذاتية التشغيل.
كما كشف أن المشتريات المغربية من الأنظمة العسكرية الأمريكية تبلغ نحو 5 مليارات دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 11 مليار دولار، ما يعكس، بحسب المسؤول، حجم الفرص المتاحة لتعميق الشراكة الدفاعية بين البلدين.
وأكد أن التعاون يشمل أيضاً تطوير مناورات «الأسد الإفريقي» لتصبح أكثر تكاملاً بين القوات الجوية والبرية، في وقت تتجه فيه الشراكة المغربية الأمريكية نحو مجالات تكنولوجية وعسكرية أكثر تطوراً.
وختم المسؤول الأمريكي بالتأكيد على أن العلاقات العسكرية بين البلدين تستند إلى مصالح أمنية مشتركة، مبرزاً أن المغرب يساهم في جهود حفظ السلام وتعزيز الأمن في إفريقيا ومناطق أخرى من العالم، وأن واشنطن تتطلع إلى استمرار تطوير هذه الشراكة خلال السنوات المقبلة.

