اختار زعيم حزب «فوكس» الإسباني، سانتياغو أباسكال، الاحتفال بالعيد الوطني الإسباني في سبتة، رفقة جوردان بارديلا، رئيس التجمع الوطني الفرنسي، موجهاً انتقادات حادة إلى حكومة بيدرو سانشيز، ومطالباً بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود.
وبرّر أباسكال اختياره سبتة بدلاً من المشاركة في العرض العسكري بمدريد، برفضه تقاسم المنصة مع الحكومة الاشتراكية التي وصفها بـ«الخائنة»، معتبراً أن المناسبة لا تسمح بالاحتفال بشكل طبيعي في ظل ما وصفه بـ«غزو» جزء من الأراضي الإسبانية، في إشارة إلى أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة.
وخلال جولته في شوارع سبتة إلى جانب بارديلا، قال زعيم «فوكس» إن سكان المدينة يعيشون، بحسب تعبيره، تحت الحصار، مطالباً الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات تضمن الأمن والسيادة، ومشدداً على ضرورة تعزيز الحدود بالموارد البشرية والمادية، إلى جانب ترحيل المهاجرين الذين وصفهم بـ«الغزاة».
واعتبر أباسكال أن إسبانيا لا يمكنها تجاهل الأوضاع في سبتة، داعياً إلى استعادة ما وصفه بحرية المدينة وأمنها وكرامتها، ومؤكداً أن الدفاع عن الحدود والسيادة الوطنية يجب أن يظل أولوية سياسية.
من جهته، حظي حضور بارديلا بإشادة من زعيم «فوكس»، الذي اعتبر الزيارة تعبيراً عن التضامن بين القوى القومية الأوروبية، ورسالة إلى أوروبا والعالم بشأن التعاون في الدفاع عن سيادة الدول وحدودها.
وتأتي الزيارة في سياق تصاعد خطاب اليمين القومي الإسباني بشأن الهجرة وسبتة ومليلية، حيث يسعى حزب «فوكس» إلى تحويل الملف الحدودي إلى محور للمواجهة مع حكومة سانشيز، عبر المطالبة بتشديد الرقابة الأمنية وربط تدبير الهجرة بقضايا السيادة الوطنية.
