Site icon أروى بريس – Aroapress – جريدة إلكترونية مستقلة تصدر من إسبانيا

أبوظبي تؤجل الاستثمار في صندوق الإسكان الإسباني وسط فتور العلاقات

يونس لقطارني 

تتريث أبوظبي في الانضمام إلى صندوق الاستثمار الإسباني «إسبانيا كريسي» (España Crece)، الذي تراهن عليه حكومة بيدرو سانشيز لتعبئة ما يصل إلى 23 مليار يورو لدعم بناء مساكن للإيجار بأسعار ميسرة، وسط توتر العلاقات بين الجانبين على خلفية الخلافات بشأن الحرب في إيران.

وبحسب صحيفة «فوزبوبولي» الإسبانية، اختبرت الحكومة الإسبانية إمكانية إشراك ممثلين عن هيئة أبوظبي للاستثمار (ADIA) في الصندوق، الذي يشرف عليه معهد الائتمان الرسمي الإسباني (ICO)، غير أن الإمارة تفضل التريث قبل اتخاذ قرار استثماري، في انتظار اتضاح المشهد السياسي في إسبانيا.

وتخطط مدريد لضخ 13.3 مليار يورو في الصندوق، منها 10.5 مليارات من القروض الأوروبية الميسرة و2.8 مليار من المساعدات الأوروبية المباشرة. وتهدف الحكومة إلى استخدام هذه الموارد لتعبئة تمويلات وضمانات قد تصل إلى 60 مليار يورو، مع توقع مساهمة القطاع الخاص بمبالغ إضافية ترفع الحجم الإجمالي للاستثمارات المحتملة إلى أكثر من 120 مليار يورو خلال العقد المقبل.

ويأتي هذا التريث في ظل فتور العلاقات بين مدريد وأبوظبي، بحسب الصحيفة، على خلفية مواقف سانشيز من الحرب في إيران ومواجهته السياسية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل، في وقت ترتبط فيه الإمارات بعلاقات استراتيجية مع إسرائيل، خصوصاً في المجالات العسكرية والأمنية.

ولا يقتصر التحفظ الإماراتي، وفق المصدر ذاته، على صندوق الإسكان، إذ تدرس أبوظبي أيضاً تأجيل قرار محتمل للاستثمار في شركة «EM&E» الإسبانية العاملة في قطاع الدفاع، إلى حين اتضاح نتائج المشهد الانتخابي واحتمالات تغير الحكومة.

ويستهدف صندوق «إسبانيا كريسي» تمويل قطاعات متعددة، تشمل الابتكار والتحول الأخضر ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب توسيع عرض المساكن المخصصة للإيجار بأسعار ميسرة. وقد بدأ بالفعل إطلاق خطوط تمويل، من بينها 6 مليارات يورو موجهة لبناء مساكن على أراضٍ عامة، و6 مليارات أخرى لدعم شراء مساكن بغرض تأجيرها بأسعار معقولة.

وتواجه هذه المبادرات تحديات مرتبطة بشروط التمويل وأسعار الإيجار، فيما يظل جذب المستثمرين الدوليين، ومن بينهم الصناديق السيادية الخليجية، أحد العوامل التي قد تؤثر في قدرة المشروع على تحقيق أهدافه التمويلية.

Exit mobile version