يونس لقطارني
تثير الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر تساؤلات بشأن انعكاساتها على العلاقات المغربية الإسبانية، في وقت يتجدد فيه النقاش حول مستقبل اتفاقية الصداقة والتعاون الموقعة بين البلدين سنة 1991.
وتشمل الاتفاقية مجالات متعددة، من بينها التعاون الأمني والقضائي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إلى جانب التنسيق في ملفات الهجرة. غير أن الحديث عن مراجعتها أو تعليق بعض أوجه التعاون المرتبطة بها لا يعني اتخاذ قرار رسمي بإلغائها أو تجميدها.
وتكتسب الزيارة حساسية خاصة بالنظر إلى الخلاف القائم حول وضع سبتة ومليلية، اللتين يعتبرهما المغرب جزءاً من ترابه الوطني، فيما تؤكد إسبانيا سيادتها عليهما. كما تأتي في سياق علاقات ثنائية تتداخل فيها المصالح الأمنية والاقتصادية مع ملفات سياسية شائكة.
ورغم ما قد تثيره هذه التطورات من نقاش بشأن مستقبل الشراكة بين الرباط ومدريد، لا تتوافر معطيات موثوقة تؤكد اتخاذ المغرب قراراً رسمياً بإنهاء اتفاقية 1991 أو تعليق التعاون الأمني والقضائي مع إسبانيا.
وبذلك، يظل مستقبل التعاون بين البلدين مرتبطاً بالمواقف الرسمية والتطورات الدبلوماسية المقبلة، في انتظار اتضاح ما إذا كانت الخلافات الحالية ستدفع نحو إعادة ترتيب بعض أوجه الشراكة أم ستبقى ضمن إطار التباينات السياسية المعتادة.

