رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونيز، على خلفية موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها باريس ومدن فرنسية أخرى، مطالباً إياه بتشديد الإجراءات ضد المجموعات المتورطة في أعمال العنف.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن القرار يأتي في ظل الحاجة إلى الحفاظ على قيادة قوات الأمن وضمان استمرارية عملها خلال الأزمة. وكان نونيز قد أعلن أنه عرض استقالته على ماكرون، معتبراً نفسه مسؤولاً عما يجري في الشوارع.
وشهدت العاصمة الفرنسية، خلال الساعات الماضية، مواجهات بين الشرطة ومحتجين، إلى جانب أعمال تخريب ونهب استهدفت متاجر ومؤسسات تجارية. كما أفادت تقارير بنهب متجر تابع لعلامة «إيف سان لوران» في باريس، في سياق ليلة جديدة من الاضطرابات.
وفي خطاب موجه إلى الفرنسيين، أدان ماكرون ما وصفه بالعنف غير المسبوق، واتهم مجموعات من اليسار المتطرف بالوقوف وراء أعمال الشغب، متعهداً باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه المتورطين فيها.
وتأتي هذه التطورات وسط احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تواجه فيه السلطات ضغوطاً لاحتواء الاضطرابات وإعادة الهدوء إلى الشوارع.
وفي المقابل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات بشأن عمليات اقتحام منازل خاصة في باريس، لكن المعطيات المتاحة لا تؤكد رسمياً نطاق هذه الحوادث أو مدى انتشارها.
ويضع استمرار أعمال العنف الحكومة الفرنسية أمام اختبار أمني وسياسي، في ظل التحدي المتمثل في فرض النظام العام، بالتوازي مع معالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي.

