دعا الملك محمد السادس إلى جعل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً في مسار التنمية بالمغرب، بما يضمن التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، ويعزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية صاعدة.
وأكد الملك، في خطاب افتتاح السنة التشريعية الجديدة، اليوم الجمعة بالرباط، أن المرحلة المقبلة تتيح فرصاً مهمة لمواصلة الإنجازات، مشدداً على ضرورة وضع الشباب في صلب السياسات العمومية، عبر تحسين التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، وتعزيز الثقة في المؤسسات وتكافؤ الفرص.
وفي ما يتعلق بالتنمية الترابية، دعا العاهل المغربي إلى تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، منتقداً التأخير والاختلالات التي تعرقل نقل الصلاحيات والموارد إلى الجهات والأقاليم، ومؤكداً أنه «لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز».
اقتصادياً، شدد الملك على تسريع مشاريع البنية التحتية وإطلاق استراتيجيات جديدة في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والتصنيع والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين إمدادات المواد الأساسية.
كما دعا القطاع الخاص الوطني إلى الاضطلاع بدور استراتيجي في التحول التنموي، من خلال رفع الاستثمار والإنتاج والتصدير وخلق فرص الشغل.
ووجّه الملك رسالة مباشرة إلى أعضاء البرلمان، مذكراً بأن الانتداب البرلماني «أمانة والتزام سياسي وتعاقد أخلاقي» مع المواطنين، وداعياً إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والاستجابة لانتظارات المغاربة.

