يونس لقطارني
صعّد منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي من لهجته تجاه السلطات الجزائرية، متهماً إياها بتوسيع دائرة المواجهة مع المعارض والناشط المعروف باسم «أمير ديزاد»، عبر الزج بمؤسسات حكومية وأمنية في صراع لم تتضح جميع تفاصيله بصورة مستقلة.
ويزعم صاحب المنشور أن المواجهة انتقلت من وزارة الخارجية، ممثلة في أحمد عطاف، وأجهزة الاستخبارات الخارجية، التي ربطها باسم موساوي، إلى المؤسسة العسكرية بقيادة الفريق أول السعيد شنقريحة، في محاولة للضغط على أمير ديزاد والتأثير في نشاطه.
وفي لهجة تصعيدية، اعتبر كاتب المنشور أن إشراك مزيد من مؤسسات الدولة، حتى لو تعلق الأمر بقطاعات غير مرتبطة مباشرة بالملف، لن يحقق الهدف المنشود، بحسب تعبيره، مؤكداً أن ما وصفه بمحاولات استهداف أمير ديزاد لم تؤدِّ إلى إضعافه.
تسريبات في قلب المواجهة
وربط المنشور بين تصاعد الخطاب الموجه ضد أمير ديزاد واستمرار نشره معلومات وتسريبات يقول إنها تكشف معطيات محرجة للسلطات الجزائرية. واعتبر أن حدة الردود، وفق قراءته، تعكس حجم الانزعاج من هذه المنشورات.
غير أن هذه الادعاءات والتفسيرات تظل منسوبة إلى صاحب المنشور، ولا تتوافر في النص المعروض أدلة مستقلة تثبت وجود تنسيق بين المؤسسات المذكورة لاستهداف الناشط، أو تؤكد طبيعة المعلومات التي ينشرها ومدى صحتها.
معركة روايات تتجاوز مواقع التواصل
واختتم كاتب المنشور خطابه بالتأكيد على أن الصراع سيظل مفتوحاً، معتبراً أن ما يجري سيصبح جزءاً من رواية سياسية تتناقلها الأجيال المقبلة، مستخدماً تعبير «أمير وألف لص» لوصف المواجهة من وجهة نظره.
ويعكس المنشور تصاعد الخطاب الحاد بين مؤيدي أمير ديزاد والسلطات الجزائرية، في سياق تتداخل فيه الاتهامات السياسية والتسريبات الرقمية والروايات المتنافسة. وبينما يقدّم أنصار الناشط ما ينشره باعتباره كشفاً لمعطيات حساسة، تبقى صحة الادعاءات المتداولة بحاجة إلى التحقق المستقل، بعيداً عن الأحكام المسبقة والخطاب التعبوي.

