يونس لقطارني – اسبانيا
تعهد زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، بفتح تحقيق بشأن وجود سفن بحرية عسكرية مغربية في المياه المحاذية لسبتة أواخر يوليوز الماضي، وإحالة نتائجه على المفوضية الأوروبية، في حال توليه رئاسة الحكومة عقب الانتخابات التشريعية المقررة في 29 نونبر المقبل.
وقال فيخو، الخميس، في بروكسل، إن التحقيق سيشمل مختلف جوانب الواقعة، بما فيها تحركات الفرقاطات والزوارق المغربية، متهماً حكومة بيدرو سانشيز بإخفاء معلومات عن البرلمان والرأي العام الإسباني.
وأعلن زعيم المعارضة أن حزبه أبلغ المحكمة الوطنية الإسبانية بالمعطيات المتعلقة بالسفن البحرية، مؤكداً عزمه إثارة الملف أمام شركائه في الحزب الشعبي الأوروبي، ومطالباً سانشيز بالمثول أمام اللجنة الدائمة لمجلس النواب لتقديم توضيحات بشأن الحادثة.
وشدد فيخو على أن العلاقات مع المغرب ينبغي أن تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل، معتبراً أن الدفاع عن السيادة والحدود الإسبانية يقتضي كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
في المقابل، وصف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الحادثة بأنها معزولة، مؤكداً أن الوضع عولج عبر التواصل بين البحريتين المغربية والإسبانية، وأن حكومته تعاملت مع الملف بشفافية.
من جانبه، نفى وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس، وجود ارتباط بين تحركات السفن المغربية وأحداث الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، مبرراً عدم الكشف عن الواقعة خلال مثول سانشيز أمام البرلمان في شتنبر الماضي باعتبارات تتعلق بالأمن القومي وسرية المعالجة.
ويعيد التصعيد السياسي بشأن السفن المغربية ملف سبتة إلى واجهة التجاذب بين الحكومة الإسبانية والمعارضة، وسط تباين واضح بين رواية الحزب الشعبي، الذي يطالب بتحقيق أوسع ومساءلة الحكومة، وموقف سانشيز الذي يؤكد أن الحادثة عولجت عبر القنوات العسكرية الثنائية.

