يونس لقطارني
تتسارع الاستعدادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لاحتمال شن جولة جديدة من الضربات على إيران عقب انتخابات منتصف الولاية الأمريكية، وسط غموض بشأن قرار الرئيس دونالد ترامب، ومخاوف من رد إيراني قد يوسّع نطاق المواجهة ويهدد إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أعدّ الجيشان الأمريكي والإسرائيلي خططاً لعملية عسكرية محتملة قصيرة ومكثفة، تشمل منشآت نووية وصاروخية ومخازن للطائرات المسيّرة، إلى جانب أهداف أخرى مرتبطة بالبنية التحتية الإيرانية.
وأشار التقرير إلى تكثيف التدريبات العسكرية المشتركة، بما فيها طلعات جوية تحاكي عمليات هجومية فوق العراق، بالتزامن مع مباحثات بين وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الخيارات العسكرية المطروحة.
ورغم تسارع التحضيرات، لا يزال قرار استئناف الهجمات غير محسوم، في ظل مخاوف أمريكية من أن تؤدي جولة جديدة من القصف إلى نتائج محدودة، مقابل تكاليف عسكرية واقتصادية مرتفعة، خصوصاً مع الضغوط التي قد تتعرض لها مخزونات الصواريخ الاعتراضية وارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، تراهن واشنطن على التلويح بالقوة العسكرية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات النووية، بينما نقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين تحذيرات من توسيع نطاق الرد ليشمل أهدافاً إضافية، من بينها مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية والسفن التجارية.
وتتضمن الخيارات العسكرية المطروحة استهداف منشآت نووية محصنة تحت الأرض، غير أن خبراء يشككون في قدرة بعض الذخائر الثقيلة على تدمير منشآت عميقة ومحفورة داخل الصخور.
وتزداد المخاوف من امتداد المواجهة إلى منطقة الخليج، خصوصاً في ظل التهديدات الإيرانية باستهداف منشآت نفطية سعودية، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
ووفق التقرير، تعمل الولايات المتحدة على استكمال انتشار عسكري واسع مع مطلع نوفمبر، يشمل حاملات طائرات وآلاف الجنود، لكن هذه التحركات لا تعني أن قرار الحرب قد اتُّخذ بالفعل، إذ تظل الحسابات السياسية والدبلوماسية ومخاطر التصعيد عوامل حاسمة في تحديد الخطوة المقبلة.

