يونس لقطارني
حظي تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المغربية باهتمام دولي واسع، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة، في خطوة وصفتها وسائل إعلام دولية بأنها محطة سياسية وتاريخية بارزة.
وكان الملك محمد السادس قد استقبل المنصوري، الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، وعينها، بمقتضى الفصل 47 من الدستور، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية.
وفي بروكسل، هنأت المفوضة الأوروبية المكلفة بالمتوسط، دوبرافكا شويتسا، المنصوري على تعيينها، مشيدة بكونها أول امرأة تشغل هذا المنصب، ومؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل مع الرباط لتعزيز الشراكة بين الجانبين، ووصفت المغرب بأنه شريك «رئيسي واستراتيجي» للاتحاد الأوروبي.
كما تصدر تعيين المنصوري تغطية وسائل إعلام دولية، من بينها الجزيرة التي وصفته بأنه تعيين «تاريخي»، فيما سلطت يورو نيوز الضوء على كونها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.
وفي السياق نفسه، حظي الحدث بتغطية واسعة في الصحافة الأوروبية، حيث أبرزت صحيفة لوموند الفرنسية البعد التاريخي للتعيين، وربطته بمسار المنصوري السياسي السابق كرئيسة للمجلس الجماعي لمراكش ووزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ولا تقتصر أهمية التعيين على رمزيته المرتبطة بوصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة، إذ تتولى المنصوري في المرحلة المقبلة مهمة تشكيل أغلبية حكومية جديدة، في وقت فاز فيه حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً من أصل 395، ما يجعل بناء التحالفات أحد أول الاختبارات السياسية أمام رئيسة الحكومة الجديدة.
كما ستكون حكومة المنصوري أمام ملفات اقتصادية واجتماعية كبرى، إلى جانب الإشراف على المرحلة الأخيرة من الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، في إطار استثمارات واسعة في البنية التحتية والمنشآت الرياضية.
وهكذا، انتقل تعيين المنصوري خلال ساعات من كونه حدثاً سياسياً مغربياً إلى محطة تحظى بمتابعة واهتمام على المستوى الدولي، خصوصاً في أوروبا والعالم العربي، مع تركيز خاص على دلالته التاريخية باعتبارها أول امرأة تقود الحكومة المغربية.

