يونس لقطارني – اسبانيا
دخلت إسبانيا مرحلة سياسية جديدة بعد إعلان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نونبر المقبل، في خطوة جاءت عقب تعثر حكومته في تمرير مراسيم أساسية، بينها إجراءات مرتبطة بأزمة السكن والإيجارات.
ويواجه الاشتراكيون اختباراً انتخابياً صعباً، في ظل تقدم واضح للحزب الشعبي المعارض، مقابل تراجع الحزب الاشتراكي وصعود حزب «فوكس» اليميني المتطرف.
وتمنح استطلاعات الرأي الأخيرة الحزب الشعبي ما بين 33 و34 في المائة من الأصوات، مقابل نحو 25 في المائة للاشتراكيين، بينما يقترب «فوكس» من 18 في المائة. وتشير هذه الأرقام إلى إمكانية حصول الحزب الشعبي و«فوكس» معاً على أغلبية برلمانية، ما قد يفتح الطريق أمام أول حكومة يمينية مدعومة من اليمين المتطرف.
ويستند هذا التقدم إلى تراجع قدرة حكومة سانشيز على تمرير تشريعاتها، خصوصاً بعد فقدان دعم عدد من الأحزاب الإقليمية، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع شعبية مكونات اليسار.
ورغم ذلك، لا يعتبر الاشتراكيون المعركة محسومة. ويعول سانشيز على تعبئة الناخبين الوسطيين واليساريين عبر التحذير من صعود «فوكس»، واستعادة المبادرة من خلال ملفات اجتماعية، في محاولة لتكرار قدرته السابقة على تجاوز الأزمات الانتخابية.
وبذلك، تبدو انتخابات 29 نونبر اختباراً حاسماً: فإما أن ينجح سانشيز مجدداً في قلب المعادلة، أو أن تؤكد صناديق الاقتراع بداية مرحلة سياسية جديدة تقودها قوى اليمين.

