يونس لقطارني
بعد وفاة بوعلام بوعلام، مدير ديوان الرئاسة وأحد أبرز المقربين من عبد المجيد تبون، تكتسب التغييرات المتسارعة داخل الأجهزة الأمنية الجزائرية دلالة سياسية أكبر، وتفتح مجدداً سؤال موازين القوة بين الرئاسة وقيادة الجيش.
بوعلام بوعلام، الذي توفي في 5 أكتوبر داخل مستشفى بجنيف بعد معاناة مع مرض عضال، كان من أبرز الوجوه المحيطة بالرئيس تبون. وغيابه يأتي في وقت تشهد فيه أجهزة الأمن تغييرات متلاحقة، كان آخرها تعيين اللواء منير زاهي على رأس مديرية الأمن الداخلي خلفاً للواء عبد القادر آيت وعرابي، المعروف بـ«الجنرال حسان».
وتزامن رحيل بوعلام بوعلام مع استمرار إعادة ترتيب المواقع داخل الأجهزة الأمنية، ما أعاد إلى الواجهة التكهنات بشأن طبيعة العلاقة بين قصر المرادية وقيادة أركان الجيش، خصوصاً أن السعيد شنقريحة أشرف على مراسم تنصيب المدير الجديد للأمن الداخلي باسم رئيس الجمهورية، وفق بيان وزارة الدفاع.
غير أن أسباب هذه التغييرات تبقى غير معلنة رسمياً، فيما تطرح تقارير وتحليلات إعلامية روايات مختلفة بشأن خلفياتها وعلاقتها بتوازنات النفوذ داخل السلطة.
وبوفاة بوعلام بوعلام، يفقد الرئيس تبون أحد أبرز رجال دائرته القريبة، في وقت تشهد فيه مواقع حساسة داخل المنظومة الأمنية تغييراً متواصلاً. وبين غياب الرجل وتبدل القيادات الأمنية، يبرز سؤال المرحلة المقبلة: هل نحن أمام تغييرات إدارية متفرقة، أم أمام إعادة ترتيب أوسع لمراكز القوة داخل النظام الجزائري؟

