يونس لقطارني
عاد زورق دورية تابع للبحرية الملكية المغربية إلى المياه المحاذية لمدينة سبتة، الخميس، بعد يوم واحد من انتهاء زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا للمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، في حادث استمر نحو سبع ساعات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
وبحسب صحيفة «ABC»، رصدت عناصر الحرس المدني الإسباني الزورق المغربي نحو الساعة التاسعة والنصف صباحاً، دون تلقي إشعار مسبق بشأن تحركاته. وظل القارب في الخليج الجنوبي لسبتة، قبل أن يغير مساره ويعود إلى الجانب المغربي، عقب تحرك زورق للحرس المدني باتجاهه بعد الساعة الرابعة عصراً، من دون تسجيل مواجهة مباشرة بين الطاقمين.
ولم تتضح حتى الآن دوافع التحرك المغربي، فيما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسبانية احتمال أن يكون الهدف إبراز الحضور البحري المغربي في المنطقة، دون وجود تأكيد رسمي لهذه الفرضية.
ويأتي الحادث بعد توترات مماثلة خلال الصيف، عندما تحدثت الحكومة الإسبانية عن دخول سفن عسكرية مغربية إلى مياهها خلال أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز. كما أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن فرقاطة مغربية أبحرت في سبتمبر على مسافة تقارب 15 كيلومتراً من سواحل المدينة.
فيجو يطالب برد إسباني أكثر حزماً
وفي أول رد فعل سياسي، دعا زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيجو، الحكومة إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء التحركات البحرية المغربية، معتبراً أن تكرار هذه الحوادث لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة معزولة.
وطالب فيجو، وفق ما أورده المصدر، بنشر وحدات من البحرية الإسبانية في المنطقة، واستدعاء السفير المغربي لتقديم توضيحات، إلى جانب استدعاء السفير الإسباني في الرباط للتشاور، داعياً الحكومة إلى إعلان موقفها بشأن هذه التطورات.
ويعيد الحادث ملف التحركات البحرية قبالة سبتة إلى واجهة النقاش السياسي الإسباني، في وقت تتواصل فيه الخلافات المرتبطة بالحدود والسيادة والتعاون بين مدريد والرباط.

