يونس لقطارني
فتحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، تحقيقاً بشأن منصة حجز الفنادق «بوكينغ»، للاشتباه في إخفاقها في التصدي بفعالية للإعلانات الاحتيالية ومحاولات التصيد الإلكتروني، إلى جانب احتمال مخالفتها قواعد الشفافية في عرض الإعلانات المدفوعة.
ويهدف التحقيق إلى التحقق من مدى امتثال المنصة، التي تتخذ من هولندا مقراً لها وتتبع المجموعة الأمريكية «بوكينغ هولدينغز»، لمقتضيات قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، خصوصاً ما يتعلق بتقييم مخاطر الاحتيال عبر الإنترنت والحد منها.
وتتركز الشبهات أيضاً حول خدمة «الإعلانات المعززة»، التي تتيح للفنادق والمؤسسات السياحية دفع مقابل مالي لتحسين ترتيب ظهورها في نتائج البحث. وتشتبه المفوضية في أن المنصة لم تميز بوضوح بين النتائج العادية والعروض التي حصلت على ترتيب أفضل بفضل الإعلانات المدفوعة.
وأكدت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة بالشؤون الرقمية، هينا فيركونن، أن الأوروبيين ينبغي أن يتمكنوا من حجز عطلاتهم دون الخوف من الوقوع ضحايا للاحتيال، مشددة على أن قانون الخدمات الرقمية يفرض على المنصات مسؤوليات واضحة يتعين الالتزام بها.
ويشكل هذا التحقيق أول إجراء من نوعه يتخذه الاتحاد الأوروبي بموجب القانون نفسه ضد «بوكينغ»، وقد يفضي إلى فرض غرامة مالية إذا ثبتت مخالفة المنصة للقواعد الأوروبية. وفي المقابل، سيكون للشركة الحق في تقديم دفاعها واقتراح تدابير لمعالجة المخالفات المحتملة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد الرقابة الأوروبية على المنصات الرقمية، إذ يعد ثاني تحقيق تفتحه المفوضية بموجب قانون الخدمات الرقمية في مجال مكافحة الاحتيال عبر الإنترنت، بعد التحقيق الذي بدأته في أبريل 2024 بشأن شركة «ميتا»، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، والذي لا يزال مستمراً.

