عاد الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال إلى إثارة الجدل بشأن التاريخ والحدود بين المغرب والجزائر، بعدما اعتبر أن مدناً جزائرية حالياً، من بينها تلمسان ووهران ومعسكر، كانت تاريخياً جزءاً من المجال المغربي، رابطاً التحولات التي عرفتها الحدود بالسياسات الاستعمارية الفرنسية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر القائم بين صنصال والسلطات الجزائرية، إذ أعلن الكاتب، في مقابلة مع قناة «DW» الألمانية، عزمه اتخاذ إجراءات قضائية ضد الرئيس عبد المجيد تبون، محملاً إياه المسؤولية الشخصية عما تعرض له من اعتقال ومتابعة قضائية وحكم بالسجن.
وقال صنصال إن فريق دفاعه أعد ملفاً يتضمن تسجيلات مصورة ومقالات صحفية ووثائق وشهادات، إلى جانب كتابه «الأسطورة»، الذي يوثق فيه تجربته منذ توقيفه والظروف التي يقول إنه عاشها داخل السجن.
ويستند الكاتب، وفق تصريحاته، إلى تصريحات سابقة لتبون أدلى بها عقب اعتقاله، معتبراً أنها تثير تساؤلات بشأن احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة. وأوضح أن تحركه يستهدف مساءلة الرئيس شخصياً، وليس مؤسسات الدولة الجزائرية.
وتجمع مواقف صنصال بين سجال تاريخي حول الحدود المغربية الجزائرية ومواجهة قانونية وسياسية مع الرئاسة الجزائرية، في قضية تعيد إلى الواجهة إشكالات الذاكرة الاستعمارية وحرية التعبير وضمانات العدالة.

