يونس لقطارني
رفع مشروع قانون المالية لسنة 2027 المبلغ المأذون للحكومة بالالتزام به مسبقاً لفائدة اقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع إلى 190.5 مليار درهم، مقابل 157.17 مليار درهم في قانون مالية 2026، في خطوة تعكس استمرار توجه المملكة نحو تحديث قدراتها العسكرية وتعزيز صناعتها الدفاعية المحلية.
ويُظهر هذا التطور ارتفاعاً بنحو 21.2 في المائة مقارنة بالسنة الجارية، بعدما انتقل المبلغ من 133.45 مليار درهم في 2025 إلى 157.17 ملياراً في 2026، ثم إلى 190.5 مليار درهم في مشروع مالية 2027.
وتندرج هذه الاعتمادات ضمن نفقات يُسمح بالالتزام بها خلال السنة المالية 2027، على أن تُصرف من الاعتمادات التي ستُرصد للسنة المالية 2028، في إطار حساب النفقات من المخصصات المسمى «اقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع».
ولا يقتصر التوجه المغربي على تحديث العتاد العسكري واقتناء منظومات تسليح وتكنولوجيا متقدمة، بل يشمل أيضاً تطوير قاعدة صناعية دفاعية وطنية، من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوطين التكنولوجيا وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
وفي هذا السياق، أكد الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، خلال معرض مراكش الدولي للطيران 2026، أن المغرب اتخذ تدابير قانونية واستثمارية لإرساء أسس صناعة دفاعية محلية، مستفيداً من الاستقرار الاقتصادي والأمني والموقع الجغرافي للمملكة.
وشدد لوديي على أن الهدف يتمثل في الانتقال من استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء قدرات وطنية وتعزيز السيادة الدفاعية، بما يدعم الشراكات الدولية ويفتح المجال أمام تطوير الصناعات العسكرية داخل المغرب.
وكان الملك محمد السادس قد أكد، في خطابه بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أهمية إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، معتبراً أنها ستسهم تدريجياً في تعزيز السيادة الدفاعية وخلق فرص التنمية وترسيخ مكانة المغرب قوة إقليمية في هذه المجالات.
ويضع الارتفاع المتواصل في المبالغ المخصصة للالتزامات العسكرية تطوير القدرات الدفاعية والصناعة المحلية في صلب الأولويات الاستراتيجية للمملكة، في سياق إقليمي يتسم بتزايد التحديات الأمنية وتسارع التحولات التكنولوجية في المجال العسكري.

