يونس لقطارني
كشف المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب «أوبيراكس» أن 57 في المائة من رسائل الكراهية والمضامين التمييزية التي رصدها خلال شتنبر الماضي ارتبطت بوصول آلاف المهاجرين المغاربة إلى سبتة، وسط خطابات صورتهم باعتبارهم تهديداً للأمن والتعايش والسلامة الترابية لإسبانيا.
وبحسب معطيات أوردتها وكالة «أوروبا بريس»، رصد المرصد، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، ما مجموعه 96 ألفاً و270 محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي، بانخفاض نسبته 4.7 في المائة مقارنة بشهر غشت.
وظل المهاجرون المنحدرون من شمال إفريقيا الأكثر استهدافاً، إذ شملتهم 80 في المائة من المضامين المحللة، بزيادة ثماني نقاط مئوية عن الشهر السابق، يليهم المهاجرون عموماً بنسبة 19 في المائة، ثم المسلمون بنسبة 14 في المائة.
وأظهر التقرير أن 41 في المائة من الرسائل المرصودة قدمت الفئات المستهدفة باعتبارها تهديداً، بينما تضمنت 40 في المائة منها مضامين تحط من كرامتها أو تنزع عنها إنسانيتها. كما دعت 12 في المائة من الرسائل إلى الطرد، في حين روجت 2 في المائة للعنف.
وسجل المرصد أن 58 في المائة من المحتويات استخدمت لغة عدائية صريحة، شملت الشتائم والتهديدات والعبارات التحقيرية، فيما لجأت مضامين أخرى إلى السخرية والصور ومقاطع الفيديو والميمات واللغة المشفرة لنشر رسائل تمييزية يصعب رصدها آلياً.
وفي ما يتعلق باستجابة منصات التواصل الاجتماعي، بلغ معدل حذف المحتويات المبلغ عنها 59 في المائة ضمن العينة التي شملتها الدراسة. وتصدرت «تيك توك» بنسبة حذف بلغت 89 في المائة، تلتها «إكس» بـ83 في المائة، ثم «فيسبوك» بـ63 في المائة، و«إنستغرام» بـ52 في المائة، فيما سجل «يوتيوب» أدنى نسبة بلغت 33 في المائة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على ارتباط جزء مهم من خطاب الكراهية الرقمي بأحداث الهجرة في سبتة، كما تبرز التحديات التي تواجه المنصات الرقمية في الحد من المضامين العنصرية والتمييزية، خصوصاً عندما تُقدَّم في قوالب ساخرة أو رمزية يصعب اكتشافها بواسطة أنظمة المراقبة الآلية.

