أروى بريس
منعت الجزائر أي تجمهرات احتجاجية تضامنا مع الفلسطينيين بعد العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة التي راح ضحيتها 770 فلسطينيا على الأقل، والتي تلت عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة “حماس” يوم السبت الماضي، الأمر الذي يتعارض والخطاب الرسمي الجزائري الذي يتحدث عن نُصرة فلسطين “ظالمة أو مظلومة”.
وأعلن نشطاء معارضون في الجزائر اليوم الثلاثاء، أن الشرطة الجزائرية اعتقلت القيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، علي بلحاج، البالغ من العمر 67 سنة، وذلك بعدما قرر تحدي منع السلطات تنظيم وقفة احتجاجية أمام سفارة واشنطن، وتوجه إلى هناك بمفرده للمطالبة بطرده بسبب إعلان الإدارة الأمريكية دعمها للجيش الإسرائيلي وبعث حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى المنطقة.
وقبل ذلك ظهر بلحاج وهو خارج من محل سكناه بعدما طوق نفسه بلافتة كتب فيها “منع الشعب الجزائري من التظاهر نصرة لفلسطين جريمة كبرى”، وقال في كلمة مصورة إنه يتوجه للسفارة وهو لا يدري إن كانت السلطات الجزائرية ستسمح له “بحق التظاهر السلمي، لأن الجزائر تقول إنها مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، موردا أن قوات الأمن قطعت الطريق ولاحقته وهو خارج من البيت، قبل أن يعل نشطاء أنه اعتقل من طرف فرقة البحث والتدخل.
وتستمر المخاوف من تحول أي نشاط احتجاجي إلى مسيرات معارضة للنظام الحاكم وإلى مطالب سياسية واجتماعية، في فرض سطوتها على صناع القرار في الجزائر، لذلك فضلت البلاد منع أي احتجاجات بما فيها وقفة احتجاجية كان يستعد نشطاء متضامنون مع الشعب الفلسطيني لتنظيمها أمام السفارة الأمريكية في العاصمة.

