كشفت مصادر موثوقة فرار الجنرال الجزائري عبد القادر حداد، الشهير بـ”ناصر الجن” والمدير السابق لجهاز المخابرات الداخلية، من الإقامة الجبرية في الجزائر بطريقة سرية مستعينًا بقارب للهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية.
### سياق وتفاصيل عملية الهروب
– تمت عملية الهروب بشكل سري عبر قارب سريع من تلك المستخدمة للهجرة غير النظامية، وهو نفس المسار الذي يسلكه مهاجرون مغاربيون للفرار من الأوضاع السياسية أو الأمنية].
– هروب “ناصر الجن” جاء بعد عزله من منصبه يوم 22 ماي 2025 ثم إيداعه السجن لفترة قصيرة، ووضعه تحت الإقامة الجبرية فور خروجه من السجن].
– هناك مؤشرات إلى وجود جناح داخل النظام الأمني سهل له هذه العملية بسبب تصاعد الصراعات الداخلية في دوائر القرار الجزائرية.
### خلفيات الهروب ودلالاته
– يُعرف “ناصر الجن” بلقب “اليد السوداء” بسبب ارتباط اسمه بملفات اغتيالات واختطافات ضد معارضين جزائريين، خاصة في سنوات العشرية السوداء، وهو موضوع متكرر في التقارير الدولية[2].
– سبق له أن لجأ لإسبانيا فترات سابقة بعد إقالته من مناصب حساسة، ثم عاد للجزائر بعد وفاة أحمد قايد صالح ليشغل منصب مدير المخابرات الداخلية مجددًا[2].
– عملية الهروب تعكس عمق الأزمة داخل المؤسسة هروب ناصر الجن أثر سلبياً على التعاون الأمني بين الجزائر وإسبانيا بشكل ملحوظ، وذلك للأسباب التالية:
– الهروب عبر قارب للهجرة السرية كشف عن نقاط ضعف في الرقابة الأمنية بين البلدين، مما أضر بثقة الجزائر في الشريك الإسباني وأثار شكوكاً حول مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية لكلا البلدين في منع مثل هذه الحركات[1].
– الجزائر ترى أن هروب شخصية أمنية حساسة مثل ناصر الجن يشير إلى وجود تسريبات اتصالات وتنسيقات غير رسمية بينه وبين جهات في إسبانيا، ما قد يثير توترات في العلاقات الأمنية[2][3].
– من جهة أخرى، هذا الوضع يعقد جهود التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، إذ بات الطرف الجزائري أكثر تشدداً في مطالبه الأمنية تجاه إسبانيا لمراقبة حدودها وسياساتها الأمنية[4].
– كما أن هروب مسؤول أمني بارز بهذه الطريقة استغل مسالك الهجرة غير النظامية، يعكس تدهوراً في الحالة الأمنية الداخلية الجزائرية، وهذا يترك أثره في مجال التعاون الأمني مع إسبانيا التي قد تواجه ضغوطاً من الجزائر بشأن استضافة مثل هذه الشخصيات[1][4].
بالتالي، يمكن أن يُقال إن هروب ناصر الجن زعزع بعض الثقة وأعاد قراءة التعامل الأمني بين الجزائر وإسبانيا، مما يدفع إلى احتمالية إعادة تقييم التعاون أو فرض شروط أمنية جديدة بين البلدين[1][2][4].

