متابعة /محمد بالخضار ،أروى بريس
جاءت مخرجات المجلس الوزاري برئاسة جلالة الملك محمد السادس لتجيب بشكل مباشر عن إشكالية شخصها خطاب ملكي سابق،بأن المغرب يسير بسرعتين. إذ هناك مجالات مستفيدة، ومجالات أخرى متوارية تسير فيها سرعة التنمية بوثيرة لاتعكس طموحات المواطن المغربي هناك.
وما تخصيص 210 مليار درهم للتنمية المجالية إلا إجابة سريعة لاستدراك التفاوتات المسجلة، ورفعها لاحقا، عبر تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذا المشروع التنموي الضخم، والممتد على مسافة زمنية تشمل ولايتين حكوميتين، والذي يرتكز على مجالات حيوية، من قبيل التجهيزات الأساسية،الصحة ،الشغل، النقل، والماء، بإشراك الساكنة في تشخيص الخصاص التنموي المحلي، وبلورة الحلول التنموية وتنفدها من طرف شركات جهوية، باعتماد مبادئ الشفافية والحكامة،لتحقيق إقلاع سريع، يحقق الاكتفاء الذاتي التنموي للجهات، بتوفر كل جهة على موارد محلية، متأتية من الاستثمار الجهوي المحلي الخاص بها، عبر تثمين وتعبئة إمكاناتها الاقتصادية والسياحية والثقافية… الكفيلة بتوفير سوق شغل قار ومستدام، يحقق الإستقرار التنموي.
وكفيل بهذا الاستثمار الداخلي الضخم، (210 مليار درهم) ضمان حركية مستمرة في السوق الداخلي، ويشجع المقاولات الصغرى والمتوسط خصوصا، ويدعم سوق الشغل، بمختلف جهات المملكة، في ظل التهديدات الخارجية المرتبطة بتقلبات السوق الدولية، وظروف الحرب ،وأجواء التضخم المتزايدة….
وتبقى والتفاوتات المجالية بين الجهات بالمغرب ،لا تخدم مشروع الجهوية المتقدمة بالمغرب، كآليد لتدبير الشأن العام المحلي،وتحقيق التنمية والاقتصادية في وقت لم يعد فيه التدبير المركزي قادر على تلبية الحاجات المحلية التي تشكل وصاعدا تحديا كبيرا للدولة المعاصرة، ولا مشروع المغرب كدولة صاعدة في مجالها الإقليمي والدولي، في ظل الانزياحات القارية التي تعرفها العلاقات الدولية التي تسمح لقوى جديدة مثل المغرب، بإعادة تموقعها في الخريطة الدولية، بالاعتماد على إمكاناتها الاقتصادية والأمنية المتنامية.
وكفاعل دولي موثوق في محاربة الإرهاب، وتوفير المواد الأساسية الاقتصاد التكنولوجيا الحديثة.
ويبقى الفاعل المحلي، وسلوكه الإداري بخصوص تنزيل بنود هذا البرنامج التنموي، هو الفيصل في نجاحه.

