يونس لقطارني
صادق مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد، بالإجماع على قرار رئاسي يقضي بإرسال وحدة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة تأتي بالتزامن مع تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، بعد فترة من التوتر في علاقاتهما.
وجاء التصويت خلال جلسة مغلقة عقدها المجلس، الغرفة الثانية للبرلمان، عقب دعوة أعضائه إلى اجتماع طارئ. ونقلت وسائل إعلام عن أعضاء بالمجلس أن المهمة المرتقبة تتعلق بإرسال مفرزة عسكرية لتأمين مشاريع نفطية تابعة لشركة سوناطراك الجزائرية في النيجر.
ومن المنتظر أن يصوت المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان، على القرار نفسه. وينص الفصل 91 من الدستور الجزائري على أن قرار إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج يتخذه رئيس الجمهورية بعد موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.
وفي حال استكمال الإجراءات الدستورية وتنفيذ القرار، ستكون الخطوة تطورا لافتا في مسار مشاركة الجيش الجزائري خارج الحدود، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز حضورها الأمني والعسكري في منطقة الساحل.
ويأتي القرار بعد توقيع الجزائر والنيجر، الأربعاء الماضي، بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري، خلال زيارة وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث استقبله الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري.
وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت، في نهاية غشت الماضي، إرسال أربع طائرات قتالية إلى نيامي، قالت إنها جاءت لدعم الجيش النيجري في مواجهة محاولة لزعزعة الاستقرار. كما أكد الرئيس عبد المجيد تبون، في الثالث من أكتوبر الجاري، أن إرسال الطائرات جاء ردا على محاولة انقلابية شهدتها النيجر.
وتعكس هذه التطورات تقاربا متزايدا بين البلدين في المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، وسط تحديات أمنية متصاعدة في منطقة الساحل، حيث تتداخل المصالح الاستراتيجية وأمن الحدود وحماية المنشآت الاقتصادية.

