مقتل ما لا يقل عن 64 شخصاً وإصابة نحو 80 آخرين، إثر تصادم قطارين فائقي السرعة، أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو»، في منطقة أوردا بإقليم طليطلة، على الخط الرابط بين مدريد وإشبيلية، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026.
ووفق المعلومات الأولية، وقع الحادث عند الساعة 8:54 صباحاً، بالقرب من الكيلومتر 118 من الخط الحديدي، بين بلدتي مورا وأوردا. وأسفرت قوة الاصطدام عن خروج عدد من العربات عن القضبان وسقوط بعضها على منحدر، ما استدعى تعبئة واسعة لفرق الإنقاذ والإسعاف.
وأدت الكارثة إلى تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس، فيما جرى نشر وحدات من الحماية المدنية والإطفاء والإسعاف، إلى جانب وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، للمشاركة في عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين.
فرضية الخطأ البشري قيد التحقيق
وتشير المعطيات الأولية إلى أن السلطات المختصة تدرس احتمال وقوع خطأ بشري مرتبط بتشغيل نظام الإشارات، لكن أسباب الحادث لم تُحسم بعد، ولا يزال التحقيق جارياً لتحديد ملابساته والمسؤوليات المحتملة.
من جهتها، رفعت المستشفيات في المنطقة مستوى الاستعداد لاستقبال المصابين، مع تخصيص أسرة إضافية في أقسام العناية المركزة وتجهيز غرف العمليات. كما وُجهت دعوات إلى التبرع بالدم، وأُنشئت مراكز لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وأسرهم.
وأعلنت السلطات أيضاً تخصيص نقاط لجمع عينات الحمض النووي بهدف تسريع التعرف على الضحايا، فيما وضعت بلدية أوردا مرافق محلية رهن إشارة المتضررين وأقارب الركاب.
سانشيز يتابع التطورات
وعلى المستوى السياسي، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز متابعته المستمرة لتطورات الحادث، بالتنسيق مع وزير النقل أوسكار بوينتي ورئيس حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا إميليانو غارسيا بايخ.
كما علّق عدد من المسؤولين والأحزاب أنشطتهم لمتابعة تداعيات الكارثة، بينما تواصل فرق الطوارئ عملها في موقع الحادث.
ولا تزال حركة القطارات على خط مدريد–الأندلس متوقفة، من دون تحديد موعد لاستئنافها.

