أجرت القوات المسلحة وأجهزة الأمن الإسبانية تمريناً عسكرياً وأمنياً في إقليم الأندلس، لاختبار قدراتها على رصد الطائرات المسيّرة والتصدي لها، في سياق تزايد الاهتمام الإسباني بالتهديدات الجوية الجديدة، عقب حوادث مرتبطة بتحليق مسيّرات مغربية قرب سبتة ومليلية.
وشارك في تمرين «Atlas 26»، الذي احتضنته هويلفا، الجيش البري والبحرية وسلاح الجو والفضاء، إلى جانب الحرس المدني والشرطة الوطنية، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة في مواجهة التهديدات الجوية والهجمات المركبة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
ويحاكي السيناريو المفترض حماية لواء عسكري إسباني على جزيرة افتراضية في المحيط الأطلسي، في ظل نزاع هجين يتضمن هجمات جوية واستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لإرباك أنظمة الدفاع واستنزاف قدراتها.
ويأتي التدريب بعد أسابيع من رصد طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية، في 9 شتنبر الماضي، خلال زيارة مديري الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسبانيين، فرانسيسكو باردو ومرسيدس غونزاليس، وفق ما أورده موقع «يابلادي».
وفي 22 شتنبر، تسببت حادثة أخرى مرتبطة بمسيّرة مغربية، بحسب تقارير إعلامية، في عرقلة هبوط طائرة بمطار مليلية، ما دفع السلطات الإسبانية إلى مطالبة المغرب بتعديل ارتفاع تحليق طائراته المسيّرة لتفادي التداخل مع حركة الطيران التجاري.
ويعيد هذا السياق تسليط الضوء على التحديات الأمنية المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة قرب المناطق الحساسة والمجالات الجوية المدنية، وعلى أهمية التنسيق بين الرباط ومدريد لتفادي الحوادث وضمان سلامة الملاحة الجوية، في وقت تعمل فيه إسبانيا على تطوير قدراتها في مجال رصد هذه التهديدات والتصدي لها.

