حدد الأمين العام للحكومة، حسن طارق، أبرز التوجهات الاستراتيجية التي ستؤطر الأجندة التشريعية للحكومة والبرلمان خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن التوجيهات الملكية والبرنامج الحكومي يشكلان المرجعية الأساسية لصياغة النصوص القانونية ومواكبة الأوراش التنموية والاجتماعية بالمغرب.
وأوضح طارق، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن المرحلة المقبلة تستدعي مواكبة تشريعية متواصلة لعدد من الملفات، في مقدمتها التنمية المندمجة والجهوية المتقدمة واللاتمركز واللامركزية، إلى جانب قضايا الشباب، عبر إعداد نصوص قانونية قادرة على معالجة التعثرات التي رافقت بعض هذه الأوراش.
واعتبر المسؤول الحكومي أن الرؤية التشريعية ترتكز على مبدأين أساسيين؛ أولهما جعل السيادة الوطنية إطارا موجها للتشريع والقانون والسياسات العمومية، وثانيهما تعزيز دور القانون باعتباره رافعة للسياسات الاجتماعية والتربوية وأداة لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.
وشدد طارق على أن أهداف البرنامج الحكومي لا ينبغي أن تظل مجرد التزامات سياسية، بل يتعين ترجمتها إلى نصوص قانونية وتدابير تشريعية ملموسة، مبرزا أن الأمانة العامة للحكومة والبرلمان يشكلان شريكين متكاملين في إعداد القوانين وتجويدها.
وتشمل الأولويات التي عرضها الأمين العام للحكومة توطيد دولة الحق والقانون، ومحاربة الفساد والريع، وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، فضلا عن توسيع فرص إدماج الشباب في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما من خلال خلق فرص الشغل.
وفي هذا السياق، أبرز طارق الدور المحوري للأمانة العامة للحكومة في ضمان جودة التشريع وانسجام المنظومة القانونية، ومواكبة التحديات المرتبطة بصناعة النصوص القانونية، بما يضمن ملاءمتها مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وتضع هذه التوجهات الأجندة التشريعية لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام اختبار تحويل الأولويات المعلنة إلى قوانين قابلة للتنفيذ، خصوصا في الملفات المرتبطة بالحماية الاجتماعية ومحاربة الريع وإدماج الشباب، وهي ملفات يرتبط أثرها بمدى قدرة النصوص الجديدة على معالجة الاختلالات القائمة، لا بمجرد توسيع الترسانة القانونية.

