اروى بريس
في تسجيل مصور، أكّد ولي عهد الأردن السابق الأمير حمزة بن حسين، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، أنه وُضع قيد الإقامة الجبرية وتم اعتقال حرسه الخاص واتهم الأمير في التسجيل الذي أرسله إلى شبكة ”بي بي سي”، قادة البلاد بالفساد وعدم الكفاءة.
الأمير حمزة، هو الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، ولد عام 1980، وهو أكبر أبناء الملك الراحل، الحسين بن طلال، من زوجته الملكة نور ، وعقب انتهاء دراسته الأساسية في الأردن، التحق بمدرسة هارو الثانوية في بريطانيا، وانضم بعدها لأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية.
وفي أبريل 2016، تسلم الأمير حمزة قيادة فصيل في السرية الثالثة ضمن صفوف كتيبة المدرعات الملكية، والتي كان الملك عبد الله الثاني قد استلم قيادتها عندما كان في بداية مسيرته العسكرية ، وفي نهاية 2017، انتقد الأمير قرار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بنقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وغرد عبر تويتر مستنكرا الأمر، آنذاك.
وأشار الأمير، في 2018، إلى مزاعم فساد في الأردن، وانتقد الأداء الحكومي في مجال الاقتصاد، ما أثار جدلا واسعا حينها ، وبينما لم يكن للأمير حمزة نشاط سياسي مباشر، شارك في بعض المناسبات التي ألقى فيها خطابات باتت متداولة على نطاق واسع وحظيت بشعبية واسعة في الأردن.
ولاقت كلمة ألقاها في حفل تخريج طلاب مدرسة، في العاصمة عمّان، رواجا هائلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كان قد تحدث فيها عن صعوبة الأوضاع التي يعيشها الشعب، وعن الفساد الذي تشهده البلاد.
وحظيت صفحة غير رسمية على موقع فيسبوك، تحمل اسم الأمير حمزة، بتفاعل واسع مع نشرها لصور ومقاطع فيديو تظهر زيارات الأمير إلى مختلف المناطق الأردنية وقربه من فئات كبيرة من الشعب ومشاركته بمناسبات لعائلات أردنية، ووضعته في دائرة الضوء على مدى الفترة الأخيرة.
وكرر الأمير في تغريداته وتصريحاته، وحتى في الفيديو الأخير الذي نشره، السبت، أمر “القسم” الذي أداه أمام والده، قبيل وفاته، والذي تعهد فيه بأن يحافظ على الأردن وأن يكون مخلصا لها ولشعبها، الأمر الذي اعتبره البعض تلميحا إلى دور سياسي يرغب الأمير بخوضه.
وتزوج الأمير عام 2003 من الأميرة نور بنت عاصم بن نايف، ورُزق منها بمولودة عام 2007، إلا أنهما انفصلا عام 2009، وتزوج مرة أخرى من مدربة الطيران، الأميرة بسمة بني أحمد، في 2012، ورزق منها بأربع مولودات إناث ومولود ذكر.
وتولى حمزة العديد من المناصب في بلاده، شملت الرئاسة الفخرية للاتحاد الأردني لكرة السلة. وعُين في منصب الرئيس الأعلى لمؤسسة البيت للفكر الإسلامي، بالإضافة إلى توليه مهام رئيس مجلس أمناء متحف السيارات الملكي، والنادي الملكي للرياضات الجوية.

